الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

موقف الزوجة من إصرار زوجها على إتيانها من الخلف
رقم الفتوى: 20430

  • تاريخ النشر:الأربعاء 22 جمادى الأولى 1423 هـ - 31-7-2002 م
  • التقييم:
49652 0 532

السؤال

زوجي يعاشرني من الخلف بدون إنزال أي يخرج الذكر وينزل خارجاً ويقول إن هذا في مفهومه حلال والحرام يكون فقط إذا أنزل في داخلي وهذا يتسبب في خلافات عميقة بيننا إذ أنني أرى أن هذا حرام وهو غير متنازل عن هذا الفعل الشاذ وأحيانا يمتنع عن العشرة ويكرهني ويهينني إذا امتنعت عن إعطائه بهذه الطريقة - أفيدوني ماذا أفعل وهل ما يقوله حلال أم لا؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن إتيان الرجل امرأته في دبرها من المحرمات، التي لعن الرسول صلى الله عليه وسلم فاعلها، فقال: ملعون من أتى امرأة في دبرها. رواه أبو داود.
وقال أيضاً: من أتى كاهناً فصدقه أو أتى امرأة في دبرها فقد كفر بما أُنزل على محمد. رواه أحمد وصححه الألباني.
وقال: لا ينظر الله لرجل جامع امرأته في دبرها. رواه ابن ماجه.
فهذه الأحاديث الشريفة تدل صراحة على تحريم وطء الزوجة في دبرها، ويجب على الزوجة أن لا تطيع زوجها، إذا طلب منها ذلك، فإن أصر، رفعت أمرها إلى الحاكم ليفرق بينهما لأنهما إن تطاوعا عليه أثماً جميعاً، ولا يقال: إن على الزوجة طاعة زوجها، فإنما الطاعة في المعروف، وهذا منكر عظيم فكيف تطيعه فيه؟!
بل الواجب في حق هذا الزوج أن يؤدب، ويعزر، وإذا أصر فرق بينه وبين زوجته، كما يقول شيخ الإسلام ابن تيمية : ومتى وطئها في الدبر وطاوعته عزراً جميعاً؛ وإلا فرق بينهما كما يفرق بين الفاجر ومن يفجر به.
وأما ما ذكره هذا الرجل من التفريق بين الإنزال خارج الدبر، والإنزال داخله، فهو كذب لم يقل به أحد.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: