تخصيص الأبناء بالميراث وحرمان الإناث منكر جائر - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تخصيص الأبناء بالميراث وحرمان الإناث منكر جائر
رقم الفتوى: 20432

  • تاريخ النشر:الأربعاء 22 جمادى الأولى 1423 هـ - 31-7-2002 م
  • التقييم:
3154 0 216

السؤال

ما هو حكم من يضع جزءا من تركته بأسماء أبنائه الذكور ويحرم الإناث قبل أن يتوفى بشهر واحد.وهل أولاده يلحق بهم إثم علما بأن والدهم كان متمسكا بقراره بحرمان الإناث. وما دور الأبناء بعد وفاته؟أرجو أن لا تهملوا سؤالي ....... وأن تجيبوا بأسرع وقت ممكن وبأكبر قدر ممكن من الإيضاح. ودمتم عونا للمسلمين

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الدنيا متاع زائل، وعرض لا يدوم، وينبغي على العبد الفطن أن لا يأخذ منها إلا ما يبلغه قواماً من عيش، لأن ما زاد عن ذلك فسيتركه، وهو عنه مسؤول، كما ينبغي على العبد ألا يطلب ما أحل الله بما حرمه، والله تعالى قد أحل لنا تملك الأموال، لكنه حرم علينا امتلاكها بالطرق غير المشروعة، وإن من أعظم الطرق فحشاً للحصول على الأموال، الوصايا الجائرة التي يوصي بها الآباء، بعد أن حرمها الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، قال عز وجل:يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ [النساء:11].
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله تعالى قد أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث. رواه ابن ماجه.
وكان يجب على أبناء هذا المتوفى أن يرفضوا تلك الوصية، ويصروا على عدم قبولها، ويتخذوا جميع السبل، التي تثني أباهم عن قراره هذا، وذلك من النهي عن المنكر الذي أمر الله تعالى به لعموم الناس وخصوصهم، فإن كان الإخوة قد قاموا بواجبهم تجاه أبيهم، فلا إثم عليهم، لأنهم لم يقصروا أو يفرطوا، وإن كانوا قصروا في هذا الواجب، كان عليهم من الإثم بقدر تقصيرهم.
والواجب على الإخوة الآن، أن يردوا ما زاد عن حقهم إلى أخواتهم الإناث، وألا يفرحوا بهذا العرض الزائل، الذي لا يغني عنهم من عذاب الله يوم القيامة شيئاً، ولمعرفة هذا الحكم بالتفصيل، راجع الفتاوى التالية أرقامها:
14254
3658
17791
6975.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: