الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل من العقوق رفع الأولاد للقاضي ظلم الولدين
رقم الفتوى: 20489

  • تاريخ النشر:السبت 25 جمادى الأولى 1423 هـ - 3-8-2002 م
  • التقييم:
7007 0 359

السؤال

هل يعتبر رفع الفتاة أمرها إلى القاضي إذا رفض وليها تزويجها عقوقا ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فاعلم أنه إذا كان للولد حق شرعي على والده فرافعه إلى الحاكم، فإن ذلك لا يكون عقوقاً.
وليس للأب ولا لغيره منع الفتاة من التزوج إذا أرادت النكاح وتقدم لها كفء.
فإن النكاح حق للفتاة لا يتعارض مع بر الوالدين، والوالدان إنما يطاعان في المعروف، ومنعهما ولدهما من الزواج ليس من المعروف فلا تجب طاعتهما فيه.
ومما يدل على ذلك من السنة ما رواه أبو داود وصححه الألباني عن ابن عباس قال: إن جارية (فتاة صغيرة) بكراً أتت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة، فخيرها النبي صلى الله عليه وسلم.
فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم اعتبر إذنها ورضاها في رفض الزواج بمن تكره، فكيف تمنع من الزواج إذا أرادته؟! وفي الحديث أيضاً دلالة على أن رفع الفتاة أمرها إلى القاضي ليزوجها أو ليمنع عنها الظلم من أبيها لا يعد عقوقاً، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل إنه عقوق، ولو كان عقوقاً لنهاها عنه وهو الحاكم والقاضي في ذلك الوقت.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: