الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم التواعد للاجتماع على الذكر بصوت عال
رقم الفتوى: 207448

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 5 رجب 1434 هـ - 14-5-2013 م
  • التقييم:
3395 0 216

السؤال

هل ما نفعله بدعة؟
نتفق أنا وقريباتي على وقت معين لجلسة الذكر، ولا أحد مجبر أن يأتي إليها، فنقوم بذكر الله، ونقول مثلا: لا إله إلا الله بصوت عال؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فالاجتماع لذكر الله تعالى، أمر حسن، إذا لم يُتخذ عادة، ولم يشتمل على بدعة.

قال شيخ الإسلام: الِاجْتِمَاعُ عَلَى الْقِرَاءَةِ، وَالذِّكْرِ، وَالدُّعَاءِ، حَسَنٌ مُسْتَحَبٌّ إذَا لَمْ يُتَّخَذْ ذَلِكَ عَادَةً رَاتِبَةً - كَالِاجْتِمَاعَاتِ الْمَشْرُوعَةِ - وَلَا اقْتَرَنَ بِهِ بِدْعَةٌ. اهــ.
والذكر بصوت جماعي بدعة كما فصلناه في الفتوى رقم: 140737 فإذا كنتم تفعلون ذلك فاجتنبوه, وكذا التواعد أيضا للاجتماع من أجل الذكر، كرهه بعض العلماء.

فقد جاء في كشاف القناع عن الاجتماع للذكر: نَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ – يعني عن الإمام أحمد - مَا أَكْرَهُهُ إذَا اجْتَمَعُوا عَلَى غَيْرِ وَعْدٍ إلَّا أَنْ يَكْثُرُوا. قَالَ ابْنُ مَنْصُورٍ: يَعْنِي يَتَّخِذُوهُ عَادَةً، وَكَرِهَهُ مَالِكٌ. قَالَ فِي الْفُنُونِ: أَبْرَأُ إلَى اللَّهِ مِنْ جُمُوعِ أَهْلِ وَقْتِنَا فِي الْمَسَاجِدِ، وَالْمَشَاهِدِ لَيَالِي يُسَمُّونَهَا إحْيَاءً. اهـ.
وقد أنكر عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- على قوم جلوس في المسجد يقول لهم أحدهم " سبحوا مائة, كبروا مائة "

وانظري المزيد في الفتوى رقم: 173453.

والله تعالى أعلم.
 

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: