الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يزور الميت أهله المقربين من الأحياء
رقم الفتوى: 207544

  • تاريخ النشر:الأربعاء 6 رجب 1434 هـ - 15-5-2013 م
  • التقييم:
66675 0 315

السؤال

بعد وفاة أمي بأسبوع تقريبا كنت نائمة، وابني الذي لا يتجاوز ثلاثة أشهر كان يبكي بشدة، وعندما انتبهت لبكائه شعرت وكأن أمي في الحجرة تنظر إليه، مع العلم أنها كانت تحبه جدا، وشعرت أنها معي في الحجرة لدرجة أنني شعرت بالخوف الشديد بأنها قريبة مني، مع أنني لم أرها، واستمر شعوري برهبة شديدة طوال اليوم وكأنها كانت في الحجرة, فهل الميت يزور أهله المقربين من الأحياء؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الميت لا يمكن أن يزور أهله ولا يعود إلى الدنيا أبدا، كما قال تعالى: وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ {الأنبياء:95}.

وعن جابر بن عبد الله بن حرام ـ رضي الله عنهما ـ قال: لقيني النبي صلى الله عليه وسلم فقال لي: يا جابر ما لي أراك منكسراً؟ فقلت يا رسول الله استشهد أبي وترك عيالاً وديناً، فقال: ألا أبشرك بما لقي الله به أباك؟ قلت: بلى يا رسول الله، قال: ما كلم الله أحداً قط إلا من وراء حجاب، وإن الله أحيا أباك فكلمه كفاحا فقال: يا عبدي تمن أعطك، قال: تحييني فأقتل قتلة ثانية، قال الله: إني قضيت أنهم لا يرجعون... رواه ابن حبان في صحيحه، وقال الشيخ شعيب الأرناوؤط: إسناده جيد.

وفي رواية عن جابر ـ رضي الله عنه ـ قال: لما قتل عبدالله بن عمرو بن حرام يوم أحد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا جابر ألا أخبرك ما قال الله عزوجل لأبيك؟ قلت: بلى، قال: ما كلم الله أحدا إلا من وراء حجاب وكلم أباك كفاحا فقال: يا عبدالله تمن علي أعطك، قال: يارب تحييني فأقتل فيك ثانية، قال: إنه سبق أنهم إليها لا يرجعون، قال: يا رب فأبلغ من ورائي فأنزل الله هذه الآية: وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ {آل عمران: 169}. رواه الترمذي وغيره، وصححه الألباني.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: