الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما تبث به الوصية
رقم الفتوى: 210295

  • تاريخ النشر:الإثنين 2 شعبان 1434 هـ - 10-6-2013 م
  • التقييم:
3401 0 197

السؤال

الرجاء حساب الميراث بناء على المعلومات التالية:
-للميت ورثة من الرجال:
(ابن) العدد 1
-للميت ورثة من النساء:
(بنت) العدد 1
- إضافات أخرى:
للميت بنتا ابن متوفى سابقا على المتوفى الموروث، وبنت بنت متوفاة أيضا، ولم يوص بشكل مباشر، بأن لهم كذا أو كذا من الميراث، بل تحدثت المتوفاة قبيل وفاتها عن حفيدتها لبنتها المتوفاة فقط كلاما عاما، كخذوا بالكم من فلانة، أو عيونكم لها أو نحو ذلك.
هل ترث الحفيدتان لابن أو ابنة متوفيان مسبقا بما يعرف بالوصية الواجبة تلقائيا أم لا بد أن يوصي المتوفى بذلك صراحة؟ وهل يعتبر توصيتها ببنت بنتها المتوفاة بالشكل المذكور نوع وصية توجب نصيبا في التركة؟
عذرا على الإطالة.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:            

 فإن كانت المرأة المتوفاة لم تترك إلا ولدا وبنتا، فتقسم التركة بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين، حيث يكون للولد سهمان، وللبنت سهم واحد؛ لقوله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ {النساء:11}.

ثم إن الوصية لا تثبت إلا بلفظ  يدل على التمليك بعد الموت.

  جاء في الموسوعة الفقهية: الصيغة تتكون من الإيجاب والقبول، ويتم الإيجاب بكل لفظ يدل على التمليك بعد الموت؛ كقول الموصي: وصيت لك بكذا، أو وصيت لزيد بكذا، أو أعطوه من مالي بعد موتي كذا، أو ادفعوه إليه بعد موتي، أو جعلته له بعد موتي، أو هو له بعد موتي، أو هو له من مالي بعد موتي، ونحو ذلك مما يؤدي معنى الوصية. انتهى.

وعلى هذا، فقول المتوفاة متحدثة عن بنت ابنتها المتوفاة : " خذوا بالكم من فلانه، أو عيونكم لها أو نحو ذلك " ليس بوصية شرعية؛ لعدم دلالته على الوصية، فلا تستحق بها شيئا.

وأما ما يسمى بالوصية الواجبة المعمول بها في بعض البلاد، فلا يحتاج فيه إلى وصية من الميت لحفدته، لكنه قانون مخالف  لقول الجمهور إن لم يكن مخالفا للإجماع ؛ وتراجع الفتوى رقم:   22734 

والله أعلم

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: