الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة قضاء الصديق الدين عن صديقه الميت
رقم الفتوى: 210685

  • تاريخ النشر:السبت 7 شعبان 1434 هـ - 15-6-2013 م
  • التقييم:
3514 0 184

السؤال

لي صديق توفي منذ شهر وعليه قرض، وهو غير متزوج وأهله فقراء وله بيت شيده فوق بيت أهله ليس باسمه، لأن البيت ضمن ملك أبيه فهل أستطيع تسديد دينه؟ وما هو ثواب ذلك؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقضاؤك عن هذا الصديق دينه ابتغاء ثواب الله تعالى صحيح مجزئ تبرأ به ذمته، جاء في مطالب أولي النهى: ويجزئ إخراج الواجب على الميت من أجنبي لا ولاية له من ماله؛ كقضاء الدين عن حي بلا إذنه، وكما لو كان القضاء بإذن حاكم، ولا يضمن الأجنبي، بل يرجع بما أخرجه على التركة إن نوى الرجوع، وإلا فلا. اهـ.

وإذا قضيت عنه الدين انتفع بذلك بلا خلاف، قال النووي في شرح مسلم: الدعاء يصل ثوابه إلى الميت، وكذلك الصدقة، وهما مجمع عليهما، وكذلك قضاء الدين. اهـ.

وقال أيضا: وكذا أجمعوا على وصول الدعاء وقضاء الدين بالنصوص الواردة في الجميع. اهـ.

أما تحديد الثواب في ذلك: فلم نقف فيه على حدّ مخصوص، وأجور الأعمال توقيفية لا يقال فيها بقياس، لكن هذا لا شكّ من صالح العمل، فتجري بركته وثوابه في العاجل والآجل.

ولا بدّ من التنبيه: إلى أن دين هذا الميت لو لم تتطوع به يجب في الأصل قضاؤه مما ترك ولو أتى على جميع التركة، ولا عبرة بفقر الورثة. 

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: