الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تخصيص أقارب الداعي الموتى بالدعاء بالمغفرة، ثم تعميمه، أفضل

السؤال

لطالما تساءلت عن كيفية الدعاء لأقاربي الذين فارقوا الحياة، فهم كُثر، وأحيانًا أنسى أسماء البعض منهم؛ فأشعر بالتقصير. فهل يكفي أن أقول: اللهم اغفر لجميع موتانا وموتى المسلمين؟ أو يجب أن أخصص وأذكر كل واحد منهم باسمه؟
جزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فدعاؤك ب: "اللهم اغفر لجميع موتانا وموتى المسلمين" يتضمن الدعاء بالمغفرة لجميع أقربائك المتوفَّين، وفيه الكفاية والغنية عن تخصيصهم بأسمائهم؛ لأنك استعملت في دعائك ألفاظًا وصيغًا تدل على العموم؛ فإنَّ موتى المسلمين فيهم القريب والبعيد من أقربائك الموتى قطعًا.

ولكن إذا خصصتِ بالدعاء بالمغفرة أقرب وأحب الناس إليك، ثم عممت موتاكِ وموتى المسلمين؛ ففيه اقتداء بدعاء الأنبياء، ولا شك أنَّهم القدوة لنا، وهديهم هو خير الهدي، وقد قال الله تعالى في محكم كتابه وعلى لسان أنبيائه: رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ {إبراهيم:41}، وقال: رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ {نوح: 28}.

هذا ومن سنة الأنبياء في الدعاء أيضًا أن يبدأ الإنسان بالدعاء لنفسه أولاً، ثم يعطف على ذلك بالدعاء لغيره، كما هو ظاهر من دعائهم في الآيتين آنفتي الذكر.

وللفائدة انظري الفتوى: 119688.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني