الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

انتفاع الأولاد والزوجة من مال عائلهم إذا كان كله حراما
رقم الفتوى: 210751

  • تاريخ النشر:السبت 7 شعبان 1434 هـ - 15-6-2013 م
  • التقييم:
3569 0 208

السؤال

قلتم إن الولد لا يأخذ من مال والده، والزوجة لا تأخذ من مال زوجها إن كان كله حراما، والشيخ ابن عثيمين يرى خلاف ذلك، فأرجو منكم أن تراجعوا فتواه هنا:
http://islamqa.info/ar/ref/114798

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا تعدو هذه المسألة أن تكون محل خلاف بين أهل العلم، والشيخ نفسه يقرر هذا الخلاف ثم يرجح منه فيقول في ذكر شروط إجابة الوليمة: أن لا يكون كسبه حرام، لأن إجابته تستلزم أن تأكل طعاما حراما، وهذا لا يجوز، وبه قال بعض أهل العلم، وقال آخرون: ما كان محرما لكسبه، فإنما إثمه على الكاسب لا على من أخذه بطريق مباح من الكاسب؛ بخلاف ما كان محرما لعينه، كالخمر والمغصوب ونحوهما، وهذا القول وجيه قوي، بدليل: أن الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اشترى من يهودي طعاما لأهله، وأكل من الشاة التي أهدتها له اليهودية بخيبر، وأجاب دعوة اليهودي، ومن المعلوم أن اليهود معظمهم يأخذون الربا، ويأكلون السحت ـ ثم قال: وعلى القول الأول، فإن الكراهة تقوى وتضعف حسب كثرة المال الحرام وقلته، فكلما كان الحرام أكثر كانت الكراهة أشد، وكلما قل كانت الكراهة أقل.

ويقول أيضا: هذا الذي نرى في المسألة: أن ما حرم لكسبه فهو حرام على الكاسب، مثل الربا، إذا مات الإنسان الذي كان يتعامل بالربا فماله حلال لورثته.

وننبه السائل إلى أننا لم نهمل هذا القول، بل ألمحنا إليه في غيرما موضع، ولك أن تراجع لذلك إن شئت الفتويين رقم: 152185، ورقم: 139686

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

العرض الموضوعي

الأكثر مشاهدة