الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الرد على العبثية والشيوعية
رقم الفتوى: 212860

  • تاريخ النشر:الإثنين 1 رمضان 1434 هـ - 8-7-2013 م
  • التقييم:
3104 0 229

السؤال

كيف نرد على مذاهب العبثية والفوضية والشيوعية؟ وهل كتبت كتب حول الموضوع؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد كتبت عدة كتب في الرد على الشيوعية منها: الكيد الأحمر ـ الشيوعية ـ للميداني، ومذاهب فكرية معاصرة لمحمد قطب، والسرطان الأحمر د. عبد الله عزام، والشيوعية والشيوعيون في ميزان الإسلام د. عبد الجليل شلبي، والمذاهب المعاصرة وموقف الإسلام منها د. عبد الرحمن عميرة، وحوار مع الشيوعيين في أقبية السجون: عبد الحليم خفاجي، وراجع بعض ما كتبناه في الفتويين: 5887، ورقم: 5893

وأما العبثية: فقد تكلم عنها مؤلفو الموسوعة الميسرة، وذكروا عدة مؤلفات في شأنها وقالوا فيها: إنها مدرسة أدبية فكرية لا تقيد نفسها بكثير من القيم الإنسانية، ولا ترى أن هناك أي مضمون حقيقي وراء السلوك الإنساني، الذي تحلل في المجتمع الغربي بسبب سيطرة الآلة على مسارات الحياة حتى إنها جعلت الإنسان ترساً في هذه الآلة الضخمة، وقد تأثرت هذه المدرسة بآراء فرويد في علم النفس التحليلي وما فيه من أحلام وأوهام وخيالات، وترى وجوب اتباع أسلوب الغموض والألغاز في التعبير بحيث لا يفهم النقاد نتاج هذه المدرسة التي يقوم فكرها على أساس الخوف من الكون والرهبة منه، وهو خوف يقضي على كل تفكير عقلاني، ومع كل ما تقدم فإنها ترجع ضياع الإنسان في الغرب إلى الفراغ الروحي، ولكنها لا تلزم نفسها بأية قيم دينية سلفاً، ولذا وجب النظر إلى نتاجها الفكري بحذر واهتمام. اهـ.

ولا ندري ماذا تقصد بالفوضية؟ وأما عن الرد عليهم: فإنما يكون ببيان ما خلق له الإنسان من العبادة وتعمير الأرض والخلافة فيها وتنفيذ أحكام الله تعالى، ولا يكون ذلك إلا بتعلم نصوص الوحي كتابا وسنة، حتى يعرف الإنسان قيمته والحكمة من خلقه ويتعالى عن التفكير الهابط السافل الذي يهرف به مفكرو الغرب المتأخرون كفرويد وأمثاله هذا، وإننا ننبه إلى أنه لا تنبغي مناقشة أصحاب الأفكار المنحرفة إلا لمن كان ذا قدم راسخة في العلم بالكتاب والسنة، أما من لم يكن كذلك فإنه يخشى عليه أن يكون فريسة سهلة لأفكارهم الهدامة.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: