الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم من باع سيارة بها عيوب لا يعلمها وما موقف المشتري؟
رقم الفتوى: 213655

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 9 رمضان 1434 هـ - 16-7-2013 م
  • التقييم:
7085 1 219

السؤال

عرضت سيارتي للبيع، فجاء المشتري وبينت له ما في السيارة من العيوب، وقلت له بأن تكلفة هذه العيوب ألفا ريال، وقد خصمت من مبلغ السيارة، وهناك المكيف لم أكن أعلم بالضبط ما فيه من عيوب، ونسيت أن أقول له بأن المرآة التي على يمين السيارة وشمالها لا تعمل من التحكم الموجود داخل السيارة، ففحص السيارة في محل ووجد ما قلته له من العيب الذي قيمته ألفان ولم يقم بفحص المكيف ولا المرآة، وبعدما دفع لي المبلغ بالكامل ذهب لتصليح العيب الذي قيمته ألفان، وإذا به يتفاجأ بأنه لا يحتاج تصليحا، وإنما يوجد عيب قريب منه بأربعة آلاف وخمسمائة؟ والمكيف ضعيف ويحتاج التصليح وفيه قطعة من الممكن أن تكون غالية، وأن المرآة لا تعمل وتحتاج تصليحا أيضا، فماذا علي أن أدفعه لكي أبرئ ذمتي يوم القيامة؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما دمت لم تكتم عن المشتري ما تعلمه من العيوب وما ظهر فيها لم تكن تعلمه، فلا إثم عليك فيه، ولست غاشا ولا مدلسا، لكن إن كان العيب الذي ظهر للمشتري عيبا مؤثرا ينقص من الثمن، فله حق إمساكها وأخذ أرش العيب، وله الفسخ واسترجاع الثمن, قال ابن قدامة في المغني: أنه متى علم ـ أي المشتري ـ بالمبيع عيبا، لم يكن عالما به، فله الخيار بين الإمساك والفسخ، سواء كان البائع علم العيب وكتمه، أو لم يعلم، لا نعلم بين أهل العلم في هذا خلافا. اهـ

وجاء في الموسوعة الفقهية الكويتية: ذهب الفقهاء إلى أنه يجب على البائع إذا علم شيئاً بالمبيع يكرهه المشتري أن يبينه بياناً مفصلاً، وأن يصفه وصفاً شافياً زيادة على البيان، إن كان شأنه الخفاء، لأنه قد يغتفر في شيء دون شيء يحرم عليه عدم البيان ويكون آثماً عاصياً. اهـ

وجاء فيها أيضاً: ضابط العيب في المبيع عند الحنفية والحنابلة أنه ما أوجب نقصان الثمن في عادة التجارة، لأن التضرر بنقصان المالية. انتهى.

لكن لو رضي المشتري بالسيارة مع ما اطلع عليه من العيوب دون المطالبة بأرشها، فلا حرج عليك في ذلك، ولا يلزمك بذل شيء.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: