الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

صوم من خرج من المني أو المذي بسبب النظر
رقم الفتوى: 215731

  • تاريخ النشر:الإثنين 29 رمضان 1434 هـ - 5-8-2013 م
  • التقييم:
9025 0 225

السؤال

لدي ثقة في موقعكم الفاضل وأنكم ستجيبونني: من رأى مناظر مثيرة فأنزل منيا، أو أمذى دون أن يعبث بذكره فهل يعتبر ذلك استمناء؟
وإن لم يكن استمناء، فما هو حكمه؟ وإن كان صائما، فهل يفطر؟ وإن لم يكن يعلم بأنه يفطر، فهل يفطر فعليا؟ أم لأنه لا يعلم أنه يفطر يغفر الله له؟ ولا تنس قول الله تعالى: وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به { الأحزاب: 5}.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فننبه أولا على أنه يجب على المسلم غض بصره عما يحرم النظر إليه ويتأكد ذلك أثناء الصيام, فإذا تعمد النظر إلى مشاهد محرمة فهو آثم سواء خرج مني أو مذي أم لا؟ وأما إذا لم يتعمد، وإنما وقع بصره عليها فجأة فصرفه إلا أن شهوته ثارت فخرج منه مني أو مذي، فلا إثم عليه، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 26644.

وبخصوص صحة الصيام, فإن لم يكن هذا الشخص قد كرر النظر إلى ما لا يحل ولكن خرج منه مذي بالنظرة الأولى فصومه صحيح، بل ولو كرره فالأمر كذلك على القول الراجح، وإن كان الذي خرج منه منيا فصومه صحيح أيضا عند الشافعية والحنفية, خلافا للحنابلة والمالكية, وراجع التفصيل في الفتوى رقم: 80669.

والأولى في هذه الحالة القضاء خروجا من خلاف أهل العلم، ولا يعتبر خروج المني بسبب النظر استمناء, لأن الاستمناء هو استدعاء خروج المني بوسيلةِ مَّا كاليد أو نحوها، كما ذكرنا في الفتوى رقم: 132623.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: