حكم إذاعة الدروس والخطب والإعلان عن الوفيات في مكبر الصوت الخارجي الخاص بالمسجد - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم إذاعة الدروس والخطب والإعلان عن الوفيات في مكبر الصوت الخارجي الخاص بالمسجد
رقم الفتوى: 217795

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 28 شوال 1434 هـ - 3-9-2013 م
  • التقييم:
5771 0 256

السؤال

أنا جار لمسجد يستخدم مكبرات الصوت بشكل مكثف، ويستخدم عددا كبيرا من مكبرات الصوت، ولا يقتصر استخدام مكبرات الصوت الخارجية على الأذان، فيذيعون الصلاة الجهرية والسرية، ويذيعون الدروس والخطب، والإعلان عن الوفيات من أهل الحي. أصبحنا غير قادرين على استخدام الهاتف، ونضطر لإغلاق النوافذ حتى في الجو الحار.
فهل ما يفعله القائمون على إدارة المسجد من سوء استخدام لمكبرات الصوت حلال أم حرام، مع العلم أنهم لا يعيرون أي اهتمام للشكاوى المتكررة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن استعمال مكبرات الصوت الخارجة عن المسجد جائز في الأصل، ولا سيما في الأذان؛ لما فيه من الإعلام بدخول الوقت. ويجوز كذلك في النعي؛ لما فيه من إخبار الناس بالجنازة ليحضروا الصلاة عليها كما قدمنا في الفتوى رقم: 151915.

وأما استعمالها في الصلاة وفي الدروس التي لا يستمع الناس إليها في خارج المسجد، فليس في الشرع ما يمنعه أصلا، ولكن الأولى تركه إذا ترتب عليه تأذي جيران المسجد منه كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 53938.

وأما أنت فننصحك بشكر الله على قرب المسجد منك، وأن تحرص على الصلاة فيه، والاستفادة مما يتعلم فيه من العلم الشرعي، وأن تكون من عماره؛ فقد شهد الله لمن يعمره بالطاعة بالإيمان فقال: إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ{التوبة: 18}. وأثنى الله عز وجل على عمار المساجد بالطاعات والذكر فقال: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ {النور:36، 37}.

وقد ذكر الشيخ محمد مولود بن أحمد فال في نظمه لآداب المسجد بعض أنواع عمارة بيوت الله تعالى حيث قال: 

فاقعد به ملتمسا سكينته   * بركة وقاصدا عمارته

بالذكر والقرآن والصلاة   * وغير ذلك من الطاعات

ولتفيد عامريه وتزيد   * سوادهم والعلم منهم تستفيد

وتترهب بكفك جوا   * رحك عن مطلوب نفس وهوى اهـ

وننصح بالاتصال بالإمام، وبالوجهاء من الحي، وبيان الموضوع لهم برفق وتؤدة، فما كان الرفق في شيء إلا زانه، ولا نزع من شيء إلا شانه. كما في الحديث. ولعل أهل المسجد يستجيبون لكم، ويزول الإشكال بإذن الله تعالى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: