الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

طول آدم عليه السلام وعرضه
رقم الفتوى: 21947

  • تاريخ النشر:الأربعاء 27 جمادى الآخر 1423 هـ - 4-9-2002 م
  • التقييم:
169986 0 688

السؤال

بالله عليكم أريد إجابة مقنعة.. عندي كتاب يحكي قصة سيدنا آدم وكيف خلقه الله وكيف كان عرش الله فأريد أن أعرف كيف عرفوا أن آدم كان طوله كذا وحواء كان شعرها طوله كذا

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الأمور الغيبية لا سبيل إلى معرفتها إلا بوحي من الله تعالى في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، وإذا ثبت بالوحي فإن الواجب على المسلم أن يسلم ويقول: سمعنا وأطعنا.
ومن أبرز صفات المؤمنين وأهمها: الإيمان بالغيب.
وما ورد من الأخبار السابقة في القرآن الكريم والسنة الصحيحة يجب الإيمان به، أما ما جاء في كتب القصص والتاريخ والإسرائيليات.....فهذا لا نصدقه ولا نكذبه؛ إلا إذا تعارض مع نص من نصوص الوحي أو وافقها. وقصة آدم عليه السلام ذكرت في القرآن الكريم أكثر من مرة.
وأما طوله وعرضه فقد ذكرا في السنة المطهرة.. فقد روى الإمام أحمد في مسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كان طول آدم ستين ذراعاً في سبعة أذرع عرضاً. وفي رواية: فلم يزل الخلق ينقص حتى الآن.
ولا تستغرب هذا فنقصان الخلق -كما قال العلماء- لم يأت دفعة واحدة ولكنه جاء بالتدريج، فكما أن الشخص ينمو ويزيد شيئاً فشيئاً، ولا يتبين ذلك فيما بين الساعات والأيام القليلة، فكذلك الأمر بالنسبة للنقص.
وأما عرش الله تعالى فقد جاء في القرآن الكريم قوله تعالى: وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ [هود:7].
وفي صحيح البخاري عن عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كان الله ولم يكن شيء غيره، وكان عرشه على الماء، وكتب في الذكر كل شيء..... وفيه عن عمر رضي الله عنه قال: قام فينا النبي صلى الله عليه وسلم مقاماً فأخبرنا عن بدء الخلق حتى دخل أهل الجنة منازلهم وأهل النار منازلهم، حفظ ذلك من حفظه ونسيه من نسيه.
والحاصل أن ما جاء من أخبار السابقين في القرآن الكريم وصحت به السنة نصدقه ونؤمن به ونعلم يقينا أنه لا يتعارض مع العقل ولا مع العلم، فالذي أخبر بذلك هو الخالق سبحانه وتعالى.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: