الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم مشاهدة المسلسلات وما فيها من أمور كفرية

السؤال

أعاني أثناء مشاهدة الأفلام ‏والمسلسلات الأجنبية التي تعرض على التلفاز، ‏وأعرف حرمتها، لكنني أجاهد نفسي في تركها، والله ‏المستعان.
وسؤلي هو:‏ عند مشاهدة هذه الأفلام قد يكون فيها تلفظ بكلمة ‏كفر، وقد أرضى بهذا الكفر للحظة معينة عن ‏طريق الخطأ، أي إنني أكون مندمجا مع الفيلم، ثم ‏يلفظ فيها شيء كفري، فأرضى بهذا الكفر ‏وأرتاح له، لكنني سرعان ما أتدارك خطئي ‏وأستغفر الله على ذلك؛ لأنني لم أكن منتبها تماما، ‏وكنت في خضم المشاهدة للفيلم، علما أنني لو كنت ‏في حالة تركيز لما رضيت بهذا الكفر؛ لأنني عندما أشاهد ‏فيلما معينا يحتوي أشياء كفرية، فإنني أنكر المقاطع ‏الكفرية طوال فترة المشاهدة، علما أنني كمسلم يستحيل أن أرضى بالكفر عن ‏يقين واقتناع.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فاعلم أيها السائل أنك أكثرت من الأسئلة التي تسأل فيها عن الكفر، ومشاهدة أو حضور كلام الكفر، وكررت مثل تلك الأسئلة تكرارا يدل على أنك مصاب بالوسوسة في هذا الموضوع, وقد أجبناك سابقا بما نرى أنه يكفي، وأجبناك عن سؤالك عن قوله تعالى: إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ {النساء:140}. في الفتوى رقم: 199097 والفتويين المحال إليهما فيها، وكلاهما جوابا لسؤالين سابقين لك, أحدهما عن مشاهدة الأفلام التي تحتوي على الكفر. فلا ندري ما وجه تكرار هذاه الأسئلة، وقد علمنا بالتجربة أن كثيرا من الموسوسين لا تكاد تنتهي أسئلته؛ ولذا فإننا نرى أن فيما أجبناك عنه سابقا كفاية, والذي يمكننا أن نضيفه هنا هو أن نوصيك بتقوى الله تعالى، والكف عن مشاهدة تلك الأفلام وغيرها مما يشتمل على شيء من المنكرات، فاتق الله تعالى وتذكر وقوفك بين يديه, ونرجو أن يكون سؤالك هذا هو الأخير في الموضوع؛ فإن عندنا من الأسئلة الشيء الكثير التي ينتظر أصحابها الجواب عنها.

والله تعالى أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني