الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الأولى في المنازعات والخصومات عرضها على المحاكم الشرعية لسماع جميع الأطراف
رقم الفتوى: 223096

  • تاريخ النشر:الأحد 2 ذو الحجة 1434 هـ - 6-10-2013 م
  • التقييم:
4388 0 250

السؤال

منذ أكثر من ست سنوات قام أحد إخوتي الميسورين بإنشاء مؤسسة تجارية خاصة بالعائلة، حيث إن جميع الإخوة يشاركون فيها، وهو يملك نصف أسهمها، وكان لنا شقيق وظيفته المحاماة، وخبير في القانون، وفي نفس الوقت هو عميد للعائلة، وجميعنا نحترمه ونطيعه، لذلك قام هذا المحامي ـ بعد مداولات ونقاشات طويلة لضمان حقوق جميع الإخوة ـ بصياغة اتفاقية شراكة لإنشاء المؤسسة التجارية المذكورة أعلاه وتضم جميع أفراد العائلة، وبالفعل وافق جميع الإخوة على هذه الاتفاقية وقاموا بالتوقيع عليها ـ والموقعون على الاتفاقية تسعة إخوة ـ وهذا الكلام حصل قبل أكثر من ست سنوات، حيث إن المؤسسة بدأت بالانتاج منذ سنوات وجميعنا نستفيد منها، ومنذ فترة حصل خلاف عائلي بين أخوين لنا، إذ إن ابن أحدهما متزوج من ابنة الآخر، وقد طلب أخي من أحد إخوتي ـ وهو مؤسس الشركة آنفة الذكر ـ أن يتدخل لحل مشكلة الزوجين وبالفعل حاول هذا الأخ وبكل صدق وباسم الأخوة التوسط لحل المشكلة لكنه فشل، وبعد ذلك بدأت المشاكل حيث اتهم أخونا ـ والد الزوج ـ الأخ الذي قام بالوساطة بأنه منحاز ويؤيد أقوال والد الزوجة وأعلن أنه يشكك في اتفاقية المؤسسة وأن حصته في هذه المؤسسة ليست حسب المبالغ التي ساهم فيها وأن الاتفاقية غير صحيحة، وقد توفي المحامي بعد توقيع الاتفاقية بأيام قليلة، وهذا الذي يشك فيها كان يستفيد من هذه المؤسسة ويستلم منها أموالا طيلة هذه الفترة، وطالما أن هذه الاتفاقية ليست صحيحة، فلماذا وقع عليها منذ البداية ولم يعترض على حصته فيها ـ سامحه الله ـ وأخونا هذا أعلن العداء للعائلة بأكملها، وتصدر منه تصرفات غريبة ومؤلمة ويتهم أخانا الميسور الذي أنشأ المؤسسة يأنه سرق أمواله، ويشوه سمعتنا ويهددنا بتدمير العائلة بالنميمة والقيل والقال.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمسائل الخصومات وقضايا المنازعات لا يمكن الحكم فيها عن بعد من خلال السماع من طرف واحد، بل ينبغي رفعها للجهات المختصة كالمحاكم الشرعية ـ إن وجدت ـ أو مشافهة أهل العلم بها، وإن كانت القضايا الخلافية بين الإخوان وأولي الأرحام ينبغي حلها بالصلح ولو بتنازل البعض عن بعض حقه لأجل الرحم والأخوة، وأما ما ذكر من حال الأخ من سب وأذية وعداوة فلا يجوز له، وأما دعواه: فلا يمكننا الحكم عليها ما لم نتصور المسألة برمتها وما اتفق عليه عند إنشاء المؤسسة وصياغة نظامها، وللفائدة انظر الفتويين رقم: 143189، ورقم: 215191.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: