الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من شروط جواز بيع المرابحة للآمر بالشراء
رقم الفتوى: 223585

  • تاريخ النشر:الخميس 6 ذو الحجة 1434 هـ - 10-10-2013 م
  • التقييم:
4365 1 216

السؤال

أرجو من فضيلتكم إفادتي في هذه المسألة: أنا منتقبة من بلد عربي يحارب فيه النقاب والحجاب بشدة ويعمل الإعلام الفاسد كل يوم على تشويه صورتنا أكثر فأكثر، وأنا مسؤولة عن عائلة ومتخرجة حديثا وأبحث عن عمل في وسط غير مختلط وبحجابي كاملا ولكن ذلك غير وارد بالمرة في بلدنا، فكرت في الاستعانة بأحد البنوك الإسلامية لإنجاز مشروع صغير خاص بي، ولكن البنوك الإسلامية عندنا تعمل بهذه الطريقة
فهي تدرس المشروع وتشتري لي المعدات المطلوبة وكل ما يلزمني للمشروع، وعلي تسديد ثمن هذه المعدات في فترة يحددها البنك بسعر يقابل ضعف الثمن العادي لهذه المعدات تقريبا، فهل يجوز هذا شرعا؟ وهل يختلف عن الربا؟ خاصة وأنني سمعت بأن إمام المسجد استعان بأحد هذه البنوك لشراء سيارة، حيث اشترى له البنك السيارة وعليه هو دفع قيمة السيارة للبنك في 6 سنوات بثمن يبلغ الضعف تقريبا مقارنة بثمنها الأصلي في الأسواق، وهذه سياسة البنك تقريبا في كل شيء، فهل يجوز التعامل معه؟ وهل هذه الطريقة تعتبر تجارة وليست ربا؟ أم أنها ربا بطريقة ملتوية؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله أن يفرج كربتكم وغربتكم في بلدكم، وأن يرفع عنكم وعن المسلمين كل فتنة وبلاء، وهذه المعاملة من بيع المرابحة، وهي جائزة بشرط أن يتملك البنك الإسلامي السلعة قبل بيعها لك، فتدخل في ملكه وضمانه أولا، ثم يبيعها لك بعد ذلك ولو بضعف ما اشتراها به بحسب ما تتراضيان عليه، ولكن على ألا يكون الأمر مجرد تسديد للثمن عنك إلى البائع ثم يستوفي منك ما سدده عنك بفائدة، فهذا قرض ربوي محرم، وقد أصدر المؤتمر الثاني للمصرف الإسلامي سنة 1403هـ 1983م قراراً بعد بحث موضوع بيع المرابحة للآمر بالشراء، وهذا نصه: يقرر المؤتمر أن المواعدة على بيع المرابحة للآمر بالشراء بعد تملك السلعة المشتراة للآمر وحيازتها، ثم بيعها لمن أمر بشرائها بالربح المذكور في الوعد السابق، هو أمر جائز شرعاً، طالما كانت تقع على المصرف الإسلامي مسؤولية الهلاك قبل التسليم، وتبعة الرد فيما يستوجب الرد بعيب خفي. انتهى من كتاب الاقتصاد الإسلامي للدكتور علي السالوس.

وكذلك يشترط لجواز هذه المعاملة أن لا يشترط البنك عليك غرامة مالية عند التأخير في السداد، وقد صدر قرار من المجمع الفقهي بجدة بخصوص هذا الأمر، وذلك في دورته السادسة عام 1410هـ الموافق 1990م قرار رقم: 53ـ 2ـ 6ـ ومما جاء فيه:

البند الثالث: إذا تأخر المشتري المدين في دفع الأقساط عن الموعد المحدد فلا يجوز إلزامه أي زيادة على الدين بشرط سابق أو بدون شرط، لأن ذلك رباً محرم.
البند الرابع: يحرم على المدين المليء أن يماطل في أداء ما حل من الأقساط، ومع ذلك لا يجوز شرعاً اشتراط التعويض في حالة التأخر عن الأداء. انتهى.

وللفائدة يرجى مراجعة الفتويين رقم: 22926، ورقم: 20793.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: