صلاة من تيقن الطهارة وشك في الحدث أثناءها - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

صلاة من تيقن الطهارة وشك في الحدث أثناءها
رقم الفتوى: 224725

  • تاريخ النشر:الخميس 20 ذو الحجة 1434 هـ - 24-10-2013 م
  • التقييم:
3618 0 206

السؤال

في صلاتي العصر والمغرب أجزم بأنني أحسست بحركة في مخرج الريح وأشك هل هي ريح أم بسبب غسل المنطقة بالماء يخرج مثل الفقاعات من الماء نفسه وليس ريحا؟
وذات مرة في صلاة الظهر لم أعرف أين وصلت في التشهد؟ فقلت اللهم بارك على نبينا محمد لاعتقادي أنني تقريبا وصلت إلى هنا ثم قلت اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم ومن عذاب القبر........ إلى آخر الدعاء وسجدت للسهو فهل ذلك صحيح ولا يلزمني شيء؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كان الأمر على ما ذكرت من كونك تشكين في حقيقة ما خرج منك هل هو ريح أم لا؟ فلا يبطل وضوؤك, وبالتالي فصلاتك صحيحة، فقد شُكي إلى النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يُخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة، فقال: لا ينصرف حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً. متفق عليه.

قال النووي في شرح الحديث: معناه: يعلم وجود أحدهما، ولا يشترط السماع والشم بإجماع المسلمين، وهذا الحديث أصل من أصول الإسلام، وقاعدة عظيمة من قواعد الفقه وهي: أن الأشياء يحكم ببقائها على أصولها حتى يتيقن خلاف ذلك، ولا يضر الشك الطارئ عليها، فمن ذلك مسألة الباب التي ورد فيها الحديث وهي أن من تيقن الطهارة وشك في الحدث حكم ببقائه على الطهارة، ولا فرق بين حصول هذا الشك في نفس الصلاة وحصوله خارج الصلاة، هذا مذهبنا ومذهب جماهير العلماء من السلف والخلف. انتهى.

وبخصوص التشهد: فيجزئ بأي صيغة مأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم, جاء في المغني لابن قدامة: وبأي تشهد تشهد مما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم جاز، نص عليه أحمد، فقال: تشهد عبد الله أعجب إلي، وإن تشهد بغيره فهو جائز؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما علمه الصحابة مختلفا دل على جواز الجميع. انتهى.

وقد سبق في الفتوى رقم: 8103، بيان الصيغ المأثورة في التشهد، وأن الذي عليه أكثر أهل العلم هو تشهد عبد الله بن مسعود.

وإذا غلب على ظنك أنك قد أتيت بما يجزئ في التشهد فصلاتك صحيحة، فغلبة الظن تنزل منزلة اليقين في أغلب الأحكام، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 97011.

ولا يلزمك سجود سهو، لكن صلاتك لا تبطل بزيادة هذا السجود جهلا، كما سبق تفصيله في الفتوى رقم: 96390.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: