الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أوصت أن تقضي كنتها فترة نفاسها في بيتها
رقم الفتوى: 226579

  • تاريخ النشر:الخميس 4 محرم 1435 هـ - 7-11-2013 م
  • التقييم:
2024 0 124

السؤال

أوصت أمي قبل وفاتها في آخر لحظات حياتها أن تقضي زوجة أخي فترة نفاسها بعد الولادة في بيتها، ويوجد شهود على هذه الوصية، فما الحكم في ذلك؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كان البيت ملكا لوالدتك، فإن وصيتها هذه تعتبر وصية بمنفعة، وهي جائزة عند جمهور الفقهاء، فقد جاء في الموسوعة الفقهية: ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى جَوَازِ الْوَصِيَّةِ بِالْمَنَافِعِ، لأِنَّهَا كَالأْعْيَانِ فِي تَمَلُّكِهَا بِعِقْدِ الْمُعَاوَضَة وَالإْرْثِ، فَصَحَّتِ الْوَصِيَّةُ بِهَا كَالأْعْيَانِ. انتهى.

وتعتبر قيمة هذه الوصية في ثلث التركة، وما زاد على الثلث فلا بد فيه من إذن الورثة، جاء في الموسوعة: وتخرج قيمة المنافع من ثلث المال، فإن لم تخرج من الثلث، أجيز منها بقدر الثلث.

وعليه؛ فإذا ثبتت الوصية وجب على الورثة تنفيذها، ولا يجوز لأحد أن يبدل الوصية إذا كانت ثابتة، ومن بدلها فهو آثم؛ لقول الله تعالى: فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ {البقرة:181}.
 وللفائدة يرجى مراجعة الفتوى رقم: 129198.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: