الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الدخل المتولد من استخدام البرنامج المقرصن
رقم الفتوى: 227608

  • تاريخ النشر:الأربعاء 10 محرم 1435 هـ - 13-11-2013 م
  • التقييم:
3319 0 129

السؤال

وجدت مؤخرًا طريقة للكسب عن طريق الإنترنت, وذلك بأن أصمم شعارًا للشركة عن طريق برنامج, والبرنامج يجب شراؤه, ولكن يمكن استخدامه مدة ثلاثين يومًا, فما حكم استخدام هذا البرنامج للمدة المسموحة من الشركة؟ وهل يكون الدخل حرامًا إذا استعملت كراكًا للبرنامج؟ وهل يمكنني أن أشتري به ما أشاء من الحلال؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فههنا ثلاثة أسئلة مترابطة:‏

أما جواب السؤال الأول عن استعمال البرنامج في المدة التجريبية:‏ فالفترة الممنوحة للتجربة لا بأس باستعمال البرنامج فيها؛ للتعرف إليه, وتجربته, ضمن شروط المنتج.
ولا يجوز استعمال البرامج المقرصنة, وانظر الفتاوى: 54427, 65934، 45619‏.

وأما جواب السؤال الثاني عن الدخل المتولد من استخدام البرنامج المقرصن:‏
فهذا الدخل مقابل الجهد والعمل، فإن كان العمل مباحًا، فالدخل مباح، وانظر في ذلك الفتوى: ‏‏155355 , لكن هذا لا يعني خلو ذمتك من ضمان حق الشركة التي انتهكت حقوق ملكيتها التقنية نتيجة ‏استعمالك برنامجهم مقرصنًا بعد الفترة التجريبية، بما يقدره أهل الخبرة، فقد جاء في الموسوعة الفقهية: والذي عليه جمهور ‏الأئمة والعلماء أن ضمان المتلفات, والديات, وكل ما يتعلق بحقوق العباد لا يسقط بحال؛ حتى إنهم أطبقوا على أن الخطأ والعمد في ‏أموال الناس سواء؛ لأنه من قبيل خطاب الوضع. وانظر للمزيد الفتوى: 191163, وما أحلنا عليه فيها ففيه الغناء.

فإن تعذر ‏إرجاعه لهم فيجب إخراجه في المصالح العامة للمسلمين, كما قررنا في الفتويين التاليتين, وما أحيل عليه فيهما:195753 - 224380‏‏.‏

وأما جواب السؤال الثالث عن التصرف بهذا المال:

فهو مبني على جواب السؤال الثاني, وقد عرفت أن المفتى به عندنا هو الحل.

‏وعليه؛ فيكون هذا المال من المال الحلال الذي لك أن تتصرف فيه, كيفما شئت من أوجه الحلال.‏

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: