الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من شروط النذر
رقم الفتوى: 227917

  • تاريخ النشر:الأحد 14 محرم 1435 هـ - 17-11-2013 م
  • التقييم:
12956 0 303

السؤال

عندما كنت جالسًا في يوم من الأيام قلت في نفسي: "يا رب مكّن لي من الحصول على هذه الوظيفة, فبالحصول على هذه الوظيفة سوف أحصل على المال, وعندما أحصل على المال فسأستخدمه في الحلال, وسأنفق منه مبلغًا من المال - 500 جنيه - كل شهر" وقبل أن أقول هذه الجملة كنت أردد كثيرًا أنني عندما أحصل على هذه الوظيفة سوف أستخدم المال في الحلال, وسوف أنفق منه مبلغًا من المال - 500 جنيه - كل شهر, وكان هذا على سبيل النية الحسنة التي سوف أفعلها في المستقبل, وكانت نيتي في دفع هذه الأموال الصدقة التي تنفق ابتغاء مرضات الله سبحانه وتعالى, ولم يكن في بالي عندها أن ذلك على سبيل النذر, فأنا لا أنذر أبدًا؛ وذلك لعدم اقتناعي بفائدة النذر, حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يغير من القدر" ولذلك فأنا رجل لا يمكن في يوم من الأيام أن أنذر, فهل ما حدث نذر؟ ولو كان نذرًا فهو نذر كناية, وليس بصريح, ولم يكن فيه نية, ومن ثم فلا يعتبر نذرًا أم ماذا؟ وسوف أكون نادمًا جدًّا لو علمت أن هذا نذر؛ لأنني لا أنذر أصلًا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فالألفاظ المذكورة في السؤال، لا تعتبر نذرًا؛ لأنها لا تشعر بالالتزام؛ فالنذر لا بد له من صيغة تفيد الالتزام, مثل: لله عليّ.

ولو افترضناه كناية: فالكناية لا ينعقد بها النذر, إلا مع نية النذر، وقد ذكرت أنك لم تكن لك نية، وانظر الفتويين:  160087 - 102449 .
لكن ينبغي للمسلم أن لا يقول بلسانه ما لا ينفذه في عمله؛ لأن هذه صفة ذميمة, وعلى المسلم الابتعاد عنها. 

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: