الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لايسوغ مطاوعة الزوج في هذا الطلب الشنيع
رقم الفتوى: 23046

  • تاريخ النشر:الإثنين 24 رجب 1423 هـ - 30-9-2002 م
  • التقييم:
6976 0 180

السؤال

المعروف أن إتيان الزوجة من دبرها حرام ولكن لو طلب الزوج من زوجته هذا الشيء وهددها بأنه سوف يفعله مع واحدة غيرها إذا هي لم تنصع إلى أمره, فهل تجيبه أم أنها ترضى بأن يمارس الفاحشة مع أي امرأة, برغم حبها الكبير لزوجها وعدم رغبتها بهدم حياتهما الزوجية وخصوصا إذا هي قامت بنصحه ولكن بدون جدوى؟ أفيدوني أفادكم الله.....

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فيحرم على الرجل إتيان المرأة في دبرها، ويحرم على المرأة موافقته على ذلك، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ملعون من أتى امرأته في دبرها. رواه أحمد وغيره من أهل السنن، وقد سبق بيان ذلك وافياً في الفتاوى التالية أرقامها:
203
1410
3909
8130.
وعلى الأخت السائلة ألا ترضى بما يريده زوجها، وإلا باءت بالإثم العظيم المترتب على هذه الفاحشة التي أكد الشرع على تحريمها.
ونقول لها: لا يحملنك خوفك على زوجك من أن يرتكب الحرام مع غيرك على أن تمكنيه من أن يفعل بك هذا الفعل الشنيع الملعون فاعله، ولتعلمي أن الحياة بدون زوج خير من الوقوع تحت لعنة الله تعالى وغضبه والمعاونة على معصية، قال عز وجل: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ [المائدة:2].
وقال صلى الله عليه وسلم: لا طاعة لمخلوق في معصية الله. رواه أحمد وغيره، وهو حديث صحيح.
وعليك بالاستمرار في نصح الزوج مع عدم طاعته فيما طلب، واللجوء إلى الله تعالى بالدعاء والصلاة والذكر، والله تعالى يحفظك ويصرف عنك البلاء، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: