الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

زمن الطهارة والمكتوبة والراتبة مستثنى من الإجارة
رقم الفتوى: 23145

  • تاريخ النشر:الخميس 27 رجب 1423 هـ - 3-10-2002 م
  • التقييم:
2190 0 304

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السؤال هو كما يلي: اتفقت مع رب العمل أن أعمل اثنتا عشرة ساعة في اليوم فهل علي أن أداوم عوضا عن أوقات الذهاب إلى الصلاة أفيدوني جزاكم الله خيراً.....والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا يجب عليك أن تعوض لمستخدمك عن أدائك الصلوات المفروضة، بل ولا السنن المؤكدة على الراجح؛ لأنها مستثناة من الإجارة .
قال أصحاب الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي: ويستثنى من الزمن المستأجر عليه الزمن الذي تستغرقه العبادات الواجبة التي لا تؤدى إلا في المدة المستأجر عليها، وكذلك أوقات الطعام المعتادة لدى الأجراء والمستأجرين .
وكذلك إذا كانت المدة مقدرة بزمن طويل استثنى أيام الأعياد الثابتة بالشرع، وأيام التعطيل الثابتة بالعرف، فإن الأجير يستحق الأجر على هذه الأيام وتلك الأوقات ولو لم ينص عليها في العقد، فلا ينقصه المستأجر شيئًا من الأجر المتفق عليه لليوم أو الشهر أو السنة.
انتهى.
وقال صاحب أسنى المطالب - وهو شافعي: زمن الطهارة والمكتوبة ولو جمعة والراتبة مستثنى من الإجارة. انتهى
وقال ابن عابدين في رد المحتار وهو حنفي: قال في التاترخانية: وفي فتاوى الفضلي: وإذا استأجر رجلاً يومًا يعمل كذا فعليه أن يعمل ذلك العمل إلى تمام المدة، ولا يشتغل بشيءٍ آخر سوى المكتوبة . وفي فتاوى سمرقند وقد قال بعض مشايخنا: له أن يؤدي السنة أيضًا . واتفقوا أنه لا يؤدي نفلاً، وعليه الفتوى. انتهى.
وقال الحجاوي في الإقناع وهو حنبلي: يستحق المستأجر نفعه في جميع المدة المقدر نفعه بها سوى فعل الصلوات الخمس في أوقاتها بسننها - قال البهوتي تعليقًا على قوله بسننها : أي المؤكدات - وصلاة الجمعة وعيد. انتهى
أما إذا كنت تخرج من العمل لأداء الصلاة في المسجد، فالذي يظهر أنه يتوجب عليك أن تستأذن من صاحب العمل، فإن أذن لك، وإلا صليت في محل عملك وإن قدرت على أن تصليها جماعة مع زملائك في العمل فافعل، وقد قال البهوتي في كشاف القناع: قال المجد في شرحه: ظاهر النص يمنع من شهود الجماعة إلا بشرط أو إذن. انتهى
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: