الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أول العلاج..هجران الجهاز الشرير
رقم الفتوى: 23243

  • تاريخ النشر:السبت 29 رجب 1423 هـ - 5-10-2002 م
  • التقييم:
6857 0 299

السؤال

على الرغم من أنني مسلم أخاف الله ومتزوج ورب أسرة أعدها من أعظم نعم الله علي، إلا أني مدمن البحث عن صور إباحية للإناث على مواقع الإنترنت ، فماذا أفعل حتى أشُفى من هذا المرض الذي أخجل أن أذكره لطبيب؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن النظر إلى العورات والصور الإباحية من المحرمات القطعية بنصوص لا تقبل الشك من كتاب الله ومن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ومن ذلك قوله عز وجل: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ [النور:30].
وقال صلى الله عليه وسلم، لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه: لا تتبع النظرة النظرة. رواه الترمذي وحسنه الألباني.
ويجب على من ابتلي بمثل ما ابتليت به -أيها السائل- أن يسارع بالتوبة إلى الله عز وجل بالإقلاع عما يفعل، والندم على ما فات منه، والعزم على عدم العودة إليه في المستقبل.
وأعون ما يكون لك على ذلك التخلص من سبب الفتنة والشر، لأنه عونك على المعصية ومشجعك عليها، ألا وهو "الإنترنت" ولا يخدعنك الشيطان بقوله: إن وجوده في البيت من الضروريات أو الحاجيات، لأنه ولو كان كذلك لأمور أخرى، فإنه في حقك من المحرمات لما ذكرت من سوء فعله بك، وإذا كان المرء مطالباً وجوباً بأن يترك قرناء السوء من البشر لما يترتب على صحبتهم من الإثم والضلال، مع ورود فضيلة صلة الأرحام والأصدقاء والإخوان، فلأن يجب عليه ترك صحبة جهاز أصم لا يأتيه منه إلا الشر من باب أولى، إذ لا صلة إنسانية ولا عقدية تربطه به، كما يجب عليك أيها السائل -يرعاك الله- أن تحسن اختيار الصحبة، وتكثر من النوافل بعد المحافظة على الفرائض، ومن ذكر الله تعالى فبذكره تطمئن القلوب، وعليك بمراجعة فتاوانا التالية لتزداد علماً بطرق علاجك:
21807
18768
7007
1256
10803.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: