الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في اعتبار الكفاءة في النكاح
رقم الفتوى: 2346

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 28 ربيع الأول 1422 هـ - 19-6-2001 م
  • التقييم:
15488 0 446

السؤال

ما هو معيار الكفاءة فى الزواج فى الإسلام؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:
فالكفاءة بين الزوجين معتبرة ولها وجهة وتأثير، وقد اتفق أهل العلم على أن الكفاءة في الدين معتبرة فلا تزوج المسلمة بكافر، ولا يتزوج المسلم الكافرة إلا الكتابية بشرط الإحصان، وهو أن تكون عفيفة عن الزنا، أو تابت بعد زناها واستبرأ رحمها.
والفاسق المشهور بفسقه يمنع من الزواج بالمرأة ذات الدين حيث لا يؤمن عليها منه فقد يمنعها حقوقها أو يضطرها إلى ارتكاب ما حرم الله عليها.
وأما الكفاءة في النسب فقد اختلف أهل العلم في اشترطها على قولين:
الأول أنها معتبرة وهو قول الجمهور مستدلين بحديث ابن عمر رضي الله عنهما وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " العرب بعضهم أكفاء بعض والموالي بعضهم أكفاء بعض إلا حائكاً أو حجاماً" رواه الحاكم. لكن هذا الحديث قد حكم عليه ابن عبد البر بأنه منكر أو موضوع، وله طرق إلا أنها كلها واهية، فلا يثبت بمثله حكم.
والقول الثاني هو قول الإمام مالك رحمه الله ومن وافقه وهو أن المعتبر في الكفاءة الدين، وأنه لا يثبت في اعتبار الكفاءة بالنسب حديث. وهذا القول هو الذي تشهد له الأدلة. قال تعالى: ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) [الحجرات:13] وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: " إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه، إن لا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض" رواه الترمذي وهو حسن.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: تنكح المرأة لأربع، لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك" متفق عليه.
وروى الإمام أحمد وأبو داود رحمهما الله عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله قد أذهب عنكم عبية الجاهلية وفخرها بالآباء، مؤمن تقي وفاجر شقي، أنتم بنو آدم، وآدم من تراب، ليدعن رجال فخرهم بأقوام إنما هم فحم من فحم جهنم أو ليكونن أهون على الله من الجعلان التي تدفع بأنفها النتن" وقال الإمام الصنعاني في سبل السلام: قد صح أن بلالاً نكح هالة بنت عوف أخت عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهم، فالمعتبر هو الدين.
والله تعالى أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: