الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الألعاب الإلكترونية المشتملة على صورة صليب والحديث مع فتاة متبرجة

السؤال

أود أن أسأل: ما حكم لعب هذه اللعبة؟
في الأول تختار مقاتلا لتلعب به، وعليك أن تقاتل الوحوش لزيادة مستوى المقاتل.
المشكلة هي أن في اللعبة عندما تكمل مهمة ما، يجب عليك أن تتكلم مع فتاة تكون في اللعبة، أو شراء سيف إلخ.
ولكن المشكلة أن تلك الفتاة غالبا ما تكون متبرجة، والمشكلة الثانية أن هناك أيقونة تحمي المقاتل، ومرسوم فيها الصليب.
وأود أن أعرف هل حلال لعب هذه اللعبة؛ لأن العديد من العرب بدأوا يلعبون في هاته اللعبة بدون معرفة حكمها؟
هذه صور للمشاكل التي قلتها في السابق.
ويمكن البحث أيضا في الموقع الأصلي للعبة:
www.dofus.com

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد سبق أن بينا ضوابط ما يحل من الألعاب الإلكترونية وما يحرم، فانظر ذلك في الفتوى رقم: 121526 .

وبينا فيها أن من موجبات تحريم الألعاب وجود شعارت الكفر كالصليب، ووجود الصور العارية التي تثير الغرائز وتحرك الشهوات.

ونعتذر عن النظر في الرابط المرسل، وبإمكانك تطبيق الضوابط على أي لعبة تجدها، فتعرف ما يباح منها وما يحرم، وبذلك تستغني عن كثرة الأسئلة عن كل لعبة بخصوصها. واعلم كذلك أنه ليس كل نازلة يكون للمفتي جواب قاطع، بل هناك كثير من النوازل يشتبه فيها الأمر، وحينئذ فالأسلم تركها والبعد عنها، وإن لم يجد المرء من يجزم له بتحريمها، لا سيما في أمر هو من اللهو واللعب، كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: إن الحلال بين، وإن الحرام بين، وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه، وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحمى، يوشك أن يرتع فيه. متفق عليه.

وينبغي للمسلم أن يعمر وقته بما يعود عليه بالنفع في دينه ودنياه، وأن يحذر من أن يكون صريعا لأجهزة اللهو واللعب تبدد عليه زمنه، فإن المرء مسؤول عن وقته، كما في الحديث: لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيم أفناه.. أخرجه الترمذي، وقال: حسن صحيح.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني