الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم توكيل شخص على علاقة غير شرعية بفتاة لإيصال أمانة لها
رقم الفتوى: 239929

  • تاريخ النشر:الإثنين 10 ربيع الآخر 1435 هـ - 10-2-2014 م
  • التقييم:
3086 0 122

السؤال

عندي أمانة لصديق، ولأسباب معينة لا أستطيع أن أبقيها عندي، ولا أستطيع أن أوصلها إليه، وطلب مني أن أعطيها لشخص ليقوم بإيصالها لصديقة له، والصداقة التي بينه وبينها غير جائزة شرعًا، فهل يجوز لي إعطاء الشخص الأمانة ليوصلها للفتاة، أم لا يجوز؛ لأني بذلك أساعد صديقي، والشخص الذي سيوصل الأمانة على الحرام؛ بجعلهم يتواصلون مع الفتاة؟ وما الحكم في مثل هذه الحالة؟ وما الحكم إن كان الشخص الذي سيوصل الأمانة هو على تواصل مع الفتاة أصلًا - جزاكم الله كل خير -؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فيجب عليك أداء الأمانة إلى هذا الشخص، ما دام وكيلًا عن صاحب الأمانة؛ لأن الوكيل يقوم مقام الموكل، جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية: فمن وكل غيره في بيع، أو طلاق، أو إيصال هبة، أو وديعة، فإن الوكيل يقوم مقام الموكل فيما وكل به، وتصرفات الوكيل معتبرة. انتهى.

والمسلم مأمور بأداء الأمانة إلى صاحبها، أو من يوكله، كما قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا {النساء:58}، وكما جاء في الحديث: أد الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك. أخرجه أبو داود، وضعفه الشافعي، وأحمد، وصححه الألباني.

ولا يمنع من وجوب أداء الأمانة كون الوكيل، أو الموكل قد يتواصلان مع الفتاة تواصلًا محرمًا، والذي عليك إنما هو تذكيرهم، وبيان حرمة ذلك لهم، من باب النصيحة، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر.

وأما الامتناع من أداء الأمانة لذلك: فلا يجوز.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: