الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

استلم قيمة الهدي من الحجاج منذ سنين ولم يذبح لغاية الآن
رقم الفتوى: 240910

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 18 ربيع الآخر 1435 هـ - 18-2-2014 م
  • التقييم:
2921 0 195

السؤال

تم استلام مبلغ الهدي من الحجاج منذ 10سنوات ولم يتم الذبح حتى الآن، فما العمل؟ والعدد90 رأسا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإنك لم تبين لنا السبب الذي منع من ذبح الهدايا في وقت ذبحها، وإن كان المقصود أن عددا من الناس وكلوا غيرهم في أمور هداياهم، فإن لم يكن الوكلاء قد حصل منهم تفريط أو تعد، وإنما ضاعت منهم المبالغ أو ما أشبه ذلك مما لا دخل لهم فيه، فإنه لا إثم عليهم ولا ضمان، قال ابن عاصم في تحفة الحكام:

والأمناء في الذي يلونا     ليسوا لشيء منه يضمنونا.

وجاء في أسنى المطالب لزكريا الأنصاري: كُلُّ مَالٍ تَلِفَ فِي يَدِ أَمِينٍ مِنْ غَيْرِ تَعَدٍّ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ.  

وإذا كان قد حصل منهم تفريط أو تعد، فإنهم يأثمون ويضمنون ما أخذوا حتى يؤدوا ما عليهم، بذبح الهدايا بمكة، أو ردّ ما ائتمنوا عليه إلى أهله وإعلامهم أنهم لم يذبحوا عنهم، لقول النبي صلى الله عليه وسلم قال: على اليد ما أخذت حتى تؤديه. رواه أبو داود والترمذي، وقال: حسن صحيح.   

وعلى كل من وكل على هدي واجب وعلم أنه لم يذبح أن يذبح هديا من جديد أو يوكل في ذبحه، ويعتبر ما حصل رزية وأمرا سماويا يحتسبه عند الله، جاء في المغني لابن قدامة: فأما الهدي الواجب إذا أخره لعذر مثل أن ضاعت نفقته فليس عليه إلا قضاؤه كسائر الهدايا الواجبة.

وقال ابن عثيمين في فتاوى نور على الدرب فيمن نسي أن يذبح الهدي وسافر عن مكة:... الذي لم يفعل فيجب عليه الآن أن يبعث بدراهم إلى أحدٍ يعرفه في مكة ليشتري له شاةً ويذبحها هناك في مكة.

ولا شيء على من لم يعلم أن وكيله لم يذبح عنه، لأن الله تعالى لا يكلف نفسا إلا وسعها.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: