الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من مناقب سعد بن معاذ
رقم الفتوى: 24104

  • تاريخ النشر:الإثنين 15 شعبان 1423 هـ - 21-10-2002 م
  • التقييم:
28243 0 578

السؤال

من هو الصحابي الجليل الذي اهتز عرش الرحمن لوفاته؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن الصحابي المسؤول عنه هو سعد بن معاذ - رضي الله عنه -، وقد اهتز عرش الرحمن لموته -رضي الله عنه-، وقد تواتر ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم، كما قال ابن عبد البر، وغيره.

وقال الذهبي في السير: وقد تواتر قول النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم: "إن العرش اهتز لموت سعد فرحًا به".

ومناقب سعد لا تعد، فهو كما قال الذهبي: السيد الكبير، الشهيد، أحد السابقين، أبو عمرو الأنصاري البدري، اهتز لموته عرش الرحمن، ومناقبه مشهورة في الصحاح، وفي السير.

وفي السير: أن قريشًا سمعت هاتفًا على جبل أبي قبيس، يقول:

فإن يسلم السعدان يصبح محمد ... بمكة لا يخشى خلاف المخالف

فقال أبو سفيان: من السعدان؟ سعد بكر.. سعد تميم؟

فسمعوا في الليل الهاتف يقول:

يا سعد سعد الأوس كن أنت ناصرا ... ويا سعد سعد الخزرجين الغطارف

أجيبا إلى داعي الهدى وتمنيا ... على الله في الفردوس منية عارف

فإن ثواب الله للطالب الهدى ... جنان من الفردوس ذات رفارف

فقال أبو سفيان: هو -والله- سعد بن معاذ، وسعد بن عبادة.

أسلم سعد على يد مصعب بن عمير، فلما أسلم، وقف على قومه، وقال لهم: إن كلام رجالكم ونسائكم عليّ حرام؛ حتى تؤمنوا بالله ورسوله، فأسلموا جميعًا.

وكان على رأس المستقبلين للنبي صلى الله عليه وسلم عند قدومه المدينة.

وشهد معه بدرًا، وغيرها من المشاهد؛ حتى أصيب يوم الأحزاب بسهم قطع أكحله، فقال: اللهم إن كنت أبقيت من حرب قريش، فأبقني لها، فإنه لا قوم أحبّ إلي أن أجاهدهم فيك من قوم آذوا نبيك، وكذبوه، وأخرجوه، اللهم إن كنت وضعت الحرب بيننا وبينهم، فاجعلها لي الشهادة، ولا تمتني حتى تقرّ عيني في بني قريظة. فلم يمت -رضي الله عنه- حتى حكم في بني قريظة حكمه العادل.

توفي -رضي الله عنه- شهيدًا سنة خمس من الهجرة، وهو يومئذ ابن سبع وثلاثين سنة، وصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودفن في البقيع.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: