الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إذا حصلت التوبة جاز النكاح

السؤال

أنا فتاة افتقدت بكارتي مع خطيبي وسنتزوج الصائفة المقبلة فما هو جزائي عند الله هل هناك عقاب من الله أم حلال لأننا سنتزوج؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد ارتكبت أنت وهذا الرجل فاحشة عظيمة وإثماً بيناً، وما ذلك إلاّ لأنكما لم تمتثلا ما أمركما الله به، ولم تحذرا مما حذركم منه رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يخلون بامرأة ليس معها ذو محرم منها، فإن ثالثهما الشيطان" أخرجه الإمام أحمد وغيره.
والخاطب أجنبي عن مخطوبته لا يحل له أن يخلو بها، ولا أن يمسها، فعليكما إذن أن تتوبا إلى الله تعالى توبة نصوحاً، وقد بينا شروط التوبة النصوح، وعلامة قبولها في الفتوى رقم: 5450، والفتوى رقم: 5646.
فإن تبتما إلى الله تعالى توبة نصوحاً تاب الله عليكما، وغفر لكما ما كان منكما، كما قال سبحانه وتعالى: (وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ) [الشورى:25].
وقال تعالى بعد أن توعد من ارتكب أكبر الكبائر: (إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً) [الفرقان:70].
وإذا حصلت التوبة منكما جاز لكما النكاح، كما هو مبين في الفتوى رقم: 6972، والفتوى رقم: 11426.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني