الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قدما المرأة عورة يجب سترهما في الحج وغيره

السؤال

هل يجوز لبس الجورب للنساء في حال الإحرام وإذا كان لا يجوز ماذا نفعل؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فيجب على المرأة المحرمة وغير المحرمة إذا كانت مع رجال أجانب أن تستر قدميها بالجوارب أو غيرها، ويحرم عليها كشف القدمين أمام غير محارمها من الرجال في الحج، وفي غيره، ولما قالت أم سلمة رضي الله عنها: كيف يصنع النساء بذيولهن؟ قال لها صلى الله عليه وسلم: "يرخين شبراً، فقالت: إذن تنكشف أقدامهن، قال: فيرخينه ذراعاً لا يزدن عليه" رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح.
قال الإمام ابن قدامة في المغني 1/350: وهذا يدل على وجوب تغطية القدمين، ولأنه محل لا يجب كشفه في الإحرام فلم يجز كشفه في الصلاة كالساقين. انتهى
وقال الإمام الباجي في المنتقى 7/227: قول أم سلمة رضي الله عنها -حين ذكر الإزار يعني: ما أسفل من ذلك ففي النار،- والمرأة يا رسول الله يعني: أن المرأة تحتاج إلى أن ترخي إزارها أسفل من الكعبين لتستر بذلك قدميها وأسفل ساقيها، لأن ذلك عورة منها، فقال: ترخيه شبراً.. يريد ترخيه على الأرض شبراً ليستر قدميها، وما فوق ذلك من ساقيها، وهذا يقتضي أن نساء العرب لم يكن من زيهن خف ولا جورب، كن يلبسن النعال أو يمشين بغير شيء، ويقتصرن من ستر أرجلهن على إرخاء الذيل. انتهى
فالحاصل أن القدمين عورة يجب سترهما في الحج وفي غيره، لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: "المرأة عورة" رواه الترمذي، وقال: حديث حسن غريب.
ولعله قد أشكل على السائل قوله صلى الله عليه وسلم: "لا تَنَتقَب المرأة المسلمة، ولا تلبس القفازين" رواه البخاري.
وليس فيه ذكر للقدمين، وللفائدة تراجع الفتوى رقم: 7088.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني