الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الدخول في مسابقة لقاء دفع شيء
رقم الفتوى: 24574

  • تاريخ النشر:السبت 5 رمضان 1423 هـ - 9-11-2002 م
  • التقييم:
7067 0 383

السؤال

أريد معرفة حكم الذي يشترك في قرعة على الإنترنت للحصول على مبلغ مالي وهذا لقاء شراء أو دفع أي شيء وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فكل عقد يدخله الإنسان إما غارماً وإما غانماً، فإنه من الميسر الذي حرمه الله عز وجل وقرنه بالخمر في قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [المائدة:90].
وإذا كان لا يسمح بالدخول في القرعة إلا لمن دفع شيئاً أو غرم شيئاً من ماله، فهذا هو الميسر، وهو ما يسمى بالقمار.
وإن كان قد يحصل على الجائزة دون أن يدفع شيئاً من ماله، فينظر إلى موضوع هذه المسابقة، فإن كان التسابق فيها على علم من العلوم الشرعية أو حفظ القرآن الكريم جازت المشاركة فيها وأخذ الجائزة، وإن كانت مسابقة على غير ذلك فلا يجوز أخذ الجائزة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا سبق إلاّ في خف أو حافر أو نصل" رواه أبو داود وغيره.
والسبق هو ما يعطى جائزة للسابق، فنفى النبي صلى الله عليه وسلم السبق ولم يرخص به إلاّ في هؤلاء الثلاثة، والخف المقصود به البعير، والحافر الخيل، والنصل السهم، وألحق بها أهل العلم ما كان في معناها.
فهذه الأمور تجوز المسابقة فيها، لأنها آلات الجهاد، وأسباب القوة، وألحق بعض أهل العلم بها ما كان فيه منفعة دينية، كتعلم العلوم الشرعية وحفظ القرآن.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: