الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم تغيير الجنس لمن يشعر بالميول الأنثوية
رقم الفتوى: 246775

  • تاريخ النشر:الإثنين 30 جمادى الأولى 1435 هـ - 31-3-2014 م
  • التقييم:
9569 0 231

السؤال

هل يجوز إجراء عملية التحويل الجنسي، فمنذ أن ولدت وأنا أشعر أنني أنثى ولا يمتد شعوري إلى الذكورة بشيء، ولم أمارس الجنس، ولم أتعرض لتحرش، ولكن شعوري أنثوي، ولا أريد أن أكبر ذكرا، ولا أريد التزوج بأنثى، وأريد أن أجري عملية تغيير الجنس، وليست لدي هرمونات أنثوية، ولكنني غيرتها إلى أنثوية بالحبوب مانعة الحمل، وقد بدأ يتغير شكلي إلى بنت، وأشعر بسعادة وسكون كبيرين، وللعلم فإن عمري 16 وأنا يمني، سمعت للعديد من الدكاترة النفسين مثل طارق الحبيب وإبراهيم..... أن هذه العملية تجوز لمن هم في حالتي.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد سبق أن بينا ضوابط تحويل الجنس وأنه إذا ثبت بالفحوصات أن الجهاز التناسلي لدى الشخص هو جهاز أنثى وهو في الظاهر جهاز ذكر أو العكس، فلا بأس عليه في إجراء عملية لتحويل الجنس، ونحيلك من هذه الفتاوى على الأرقام التالية: 22659، 55744، 46857.

ومجرد الميول الأنثوية لا تسوغ الإقدام على تحويل الجنس، فتحويله والحالة هذه منكر عظيم، وتناول الهرمونات التي تعزز الصفات الأنثوية منكر أيضا تجب التوبة منه، وشروط التوبة بيناها في الفتوى رقم: 5450.

وغاية ما في هذه الحالة أن صاحبها مبتلى، والبلاء يتسلى عنه ويقابل بالصبر، كما قال الله سبحانه: وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ {محمد:31}.

فعليه أن يتقي الله ويجاهد نفسه في الحذر من الوقوع في شيء من المنكرات بسبب ذلك؛ كالتشبه بالنساء في حركاته وسكناته، فإذا اتقى الله وصبر نال خير الدنيا والآخرة، قال تعالى: إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ {يوسف:90}.

وقال سبحانه: وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ {العنكبوت:69}. 

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: