الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يستحق من عرفني على المسوِّق شيئًا في الصفقات التي لم يشارك فيها؟
رقم الفتوى: 252703

  • تاريخ النشر:الإثنين 13 رجب 1435 هـ - 12-5-2014 م
  • التقييم:
4290 0 256

السؤال

لدي استفسار بخصوص استحقاق السعي المالي -جزاكم الله خيرًا-. أنا مسوق عقاري وتجاري، وأحد الإخوان مسوق كذلك، اسمه وليد، وقد عرفني على مسوق آخر اسمه إبراهيم بشأن أنه لديه فيلا معروضة عنده، لكن بعد اتصالي بوليد لم تعجب المشتري، ولم تتم البيعة، وبعد فترة من الزمن اتصل عليّ إبراهيم ليطلب مني سلعة أخرى لوجود مشتر لديه، فبحثت له عن السلعة المراد شراؤها، وأعجبت المشتري وأتممنا البيعة، فهل يستحق وليد جزءًا من السعي؟ أم لا يستحق؟ مع توضيح السبب، وأشكر لكم جهدكم، وجزاكم لله عنا خير الجزاء.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن العمل في الوساطة التجارية، وهو ما يسمى بالسمسرة أو السعي، جائز من حيث الأصل، وهي تعد من باب الجعالة الجائزة، قال البخاري في صحيحه: باب أجرة السمسرة: ولم ير ابن سيرين، وعطاء، وإبراهيم، والحسن بأجر السمسار بأساً. اهـ.

وأما استحقاق أجرة السعي فهي لمن قام بالعمل والسعي؛ لأن الجعل لا يستحقه إلا من قام بالعمل المجاعل عليه، جاء في الروض المربع: فمن فعله بعد علمه بقوله) أي: بقول صاحب العمل: من فعل كذا فله كذا، (استحقه)؛ لأن العقد استقر بتمام العمل، (والجماعة) إذا عملوه (يقتسمونه) بالسوية؛ لأنهم اشتركوا في العمل الذي يستحق به العوض، فاشتركوا فيه .اهـ.

وعليه: فالشخص الذي عرفك على المسوق لا يستحق شيئًا في البيعة الثانية ما دام لم يعمل، ولم يسع فيها.

وانظر للفائدة الفتوى رقم : 5172 .
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: