الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

دفع الزكاة لفكاك الأسير
رقم الفتوى: 256009

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 5 شعبان 1435 هـ - 3-6-2014 م
  • التقييم:
6307 0 121

السؤال

هل يجوز دفع زكاة المال على عائلة أقارب زوجتي الآن في سوريا بسبب الضائقة المالية هناك؟ علما بأنهم لديها أخ محبوس بالسجن ظلما، فأدفع له أتعاب المحامي وما شابه ذلك. هل هذا يعتبر من زكاة المال ؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:                 

 فالزكاة لها مصارف معروفة, وقد جاءت في قوله تعالى: إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ. {التوبة:60}.

وعلى ذلك , فإذا كان أقارب زوجتك فقراء , فيجوز لك أن تدفع لهم من زكاتك , كما يجوز دفع زكاة مالك لإخراج أخي زوجتك من السجن , أو للإنفاق عليه , إذا كان فقيرا , إذا لم يمكن إخراجه من السجن إلا بمال. 

جاء في مجموع الفتاوى للشيخ ابن عثيمين :  

وأيضاً الاختطاف فلو اختطف كافر أو مسلم أحدا من المسلمين فلا بأس أن يفدى هذا المختطف بشيء من الزكاة، لأن العلة واحدة، وهي فكاك المسلم من الأسر، وهذا إذا لم يمكننا أن نرغم المختطف على فكاكه بدون بذل المال إذا كان المختطف من المسلمين. اهـ

وقال الشيخ أيضا في مجموع الفتاوى :
كذلك الإنسان المختطف عند ظلمة لا نستطيع أن نخلصه منهم يقولون: لا نطلقه إلا بفدية من المال، فإن في هذه الحال نعطيه من الزكاة لإعتاق هذا المختطف. انتهى
وراجع المزيد فى الفتوى رقم : 44800.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: