الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا شأن للزوج بما حصل قبل الزواج

السؤال

كنت ما بين الثامنة والعاشرة لا أتذكر وكان ابناء عمتي يأتون إلى منزلنا لمشاهدة التلفاز والتلفاز في حجرة نومنا نحن الأطفال حيث لي أخوان 3 أولاد وكنت صغيرة لا أعي لأي شيء من الجنس وكان ابن عمتي يداعبني بإخراج عضوه الذكري وأنا في نوم عميق ولا أدري ماذا كان يفعل بي وعندما كبرت وبلغت أدركت ماذا كان يفعل أما وقتها كنت غير مدركة ماذا كان يفعل لأني كنت صغيرة ولا أعي لشيء من ذلك هل هذا يعتبر زنا مع العلم أني في وقتها كنت غير مدركة لأي شيء من هذا وأنا الآن متزوجة ولدي ثلاثة أطفال فهل أقص لزوجي عن ذلك الماضي الذى ليس لي أي ذنب فيه ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الإنسان لا يعاقب على ما يفعله من الذنوب قبل البلوغ، والبلوغ يحصل بواحد من أمور أربعة:
الأول: الاحتلام. الثاني: نبات شعر العانة. الثالث: بلوغ خمسة عشر عامًا. الرابع: الحيض بالنسبة للمرأة.
فإذا حصل واحد من هذه اعتبر الإنسان بالغًا وجرى عليه التكليف وحوسب على ما يفعله من الذنوب، وأما قبل ذلك فلا.
والذي ظهر لنا من حال السائلة أن هذا الذي حدث كان قبل بلوغها، وعليه فلا إثم عليها، وينبغي أن تجعل من هذه الحادثة درسًا في تربية أبنائها وبناتها، وزاجراً عماَّ اعتاده الناس من التساهل في اختلاط الأبناء والبنات.
وعلى افتراض أن ما حدث كان بعد البلوغ فينبغي للسائلة أن تستر نفسها كما سترها الله ولا تخبر بذلك أحدًا، وإياك ثم إياك أن يصل هذا الخبر إلى زوجك، فربما ترتب عليه مفاسد دون مصلحة ترجى من ذلك.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني