الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الدعاء بإثم لا يتقبل
رقم الفتوى: 259069

  • تاريخ النشر:الأربعاء 27 شعبان 1435 هـ - 25-6-2014 م
  • التقييم:
6355 0 246

السؤال

هل يحاسب الأولاد بذنوب الآباء؟ وإذا أخطأ أب في حق فلان فقام فلان بالدعاء على ابنه، فهل يقع الدعاء على الولد ولو لم تكن له أي علاقة.... وهل هي ضمن الآية: ولا تزر وازرة وزر أخرى؟ وإذا لم أظلم فلانا... فدعا علي، فهل يستجاب له؟.
وجزاكم الله عنا كل الخير.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالله سبحانه وتعالى عدل رحيم لا يؤاخذ العبد بجريرة غيره، ولا يحاسبه بخطإ لم يرتكبه، ولو كان من قام به أقرب المقربين إليه كأبيه أو ابنه، وهذا أمر معلوم ومسلم به في الشريعة الإسلامية، وفي غيرها من الشرائع السابقة، قال تعالى: وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى {الإسراء:15}.

وقال سبحانه: كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ {المدثر:38}.

وقال جل من قائل: أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى * وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى * أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى {النجم:36ـ 38}.

ولذا، فإن دعاء شخص على شخص آخر لأن أباه ظلمه يعد من التعدي والظلم في الدعاء، وهو غير مشروع ولا يستجاب لصاحبه، كما بينا في الفتاوى التالية أرقامها: 11571، 72013، 20322، 98841.

وبمثل هذا نجيب على سؤالك الثاني، لأن من شروط إجابة الدعاء ـ كما قدمنا في الفتاوى المحال عليها ـ أن لا يتضمن إثما ولا قطيعة رحم.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: