الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قدر القراءة في السنن
رقم الفتوى: 262258

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 25 رمضان 1435 هـ - 22-7-2014 م
  • التقييم:
5387 0 148

السؤال

هل الأكمل والأفضل شرعاً في صلاة السنن الرواتب والضحى، الإطالة أم التخفيف؟ أقصد ما الذي جاءت به السنة؟ وهل الدعاء في السجود في هذه الصلوات أفضل أم تقليل الدعاء وترك معظم الدعاء للثلث الأخير من الليل؟.
وجزاكم الله تعالى خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فيسن التطويل فيما ثبت فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم تطويل، ويسن التخفيف فيما ثبت عنه فيه تخفيف، وما عدا ذلك محل خلاف بين العلماء، وقد فصلنا أقوالهم في المسألة في الفتوى رقم: 195053، فراجعها.

وبذا تعلم أن السنة في الضحى وسنة الفجر التخفيف، لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم تخفيفهما، كما سبق بيانه في الفتويين رقم: 18425، ورقم: 56833.

وكذا سنة المغرب، فقد ورد في سنن الترمذي ـ وحسنه الألباني ـ عن عبد الله بن مسعود، أنه قال: ما أحصي ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الركعتين بعد المغرب، وفي الركعتين قبل صلاة الفجر بقل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد.

أما سنة الظهر: فقد ورد التطويل في القبلية منها، فعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ أنها قالت: كان يصلي قبل الظهر أربعا يطيل فيهن القيام، ويحسن فيهن الركوع، والسجود، فأما ما لم يكن يدع صحيحا، ولا مريضا، ولا غائبا، ولا شاهدا فركعتين قبل الفجر. رواه أحمد، وصححه الألباني.

وكذا روي من فعل ابن عمر، وهو المعروف بالحرص الشديد على اتباع منهج النبي صلى الله عليه وسلم، روى ابن أبي شيبة في مصنفه عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يُصَلِّي أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ يُطِيلُهُنَّ.

وبالنسبة لسنة العشاء: فلم نقف على شيء صحيح فيها يخص التطويل أو التخفيف.

أما مسألة المفاضلة بين الدعاء في السجود وبين الدعاء في الثلث الأخير من الليل: فقد سبقت الإشارة في الفتوى رقم:258760، إلى أنها مسألة توقيفية ولم نطلع على شيء فيها.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: