الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الحج أو العمرة عن الوالد أحوالهما وشروطهما
رقم الفتوى: 26307

  • تاريخ النشر:الأحد 3 ذو الحجة 1424 هـ - 25-1-2004 م
  • التقييم:
25462 0 385

السؤال

هل يجوز أن أعتمر عن والدي الذي لا يزال على قيد الحياة وأنا ذاهبة لأول مرة للعمرة ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالأصل جواز ذلك.. فيجوز للرجل أن يحج أو يعتمر عن والده أو غيره إن كان ميتاً أو عاجزاً عن ذلك عجزاً لا يرجى زواله، لحديث أبي رزين العقيلي: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة ولا الظعن، فقال: حج عن أبيك واعتمر... رواه أحمد وأصحاب السنن، وقال الترمذي: حسن صحيح.
ولكن يشترط في الحج عن الغير أن يكون الشخص الذي سيحج قد حج عن نفسه، لما رواه ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع رجلاً يقول: لبيك عن شبرمة، فقال: أحججت عن نفسك؟ قال: لا، قال: فحج عن نفسك ثم حج عن شبرمة. رواه أبو داود وابن ماجه.
فهذا في الحج.. وكذا الأمر في شأن العمرة عند من أوجبها كالإمام أحمد فيشترط عندهم على ذلك أن يعتمر الرجل أولاً عن نفسه ثم يعتمر عن غيره.
وإذا لم يكن الوالد أو غيره ممن تنوب عنه في الحج والعمرة ميتاً أو عاجزاً فهل يجوز أن يعتمر عنه؟ في المسألة خلاف بين أهل العلم، والراجح عدم جواز النيابة في ذلك لأنه قادر بنفسه فلم تجز الاستنابة عنه.
ويشترط في الحج والعمرة أن يأذن لك إن كان حياً. قال ابن قدامة: ولا يجوز الحج ولا العمرة عن حي إلا بإذنه -فرضاً كان أو نفلاً- لأنهما عبادة تدخلها النيابة فلم يجز عن البالغ العاقل إلا بإذنه كالزكاة.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: