الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بيان درجة حديث تكليم الغزالة النبي صلى الله عليه وسلم
رقم الفتوى: 264772

  • تاريخ النشر:الأربعاء 24 شوال 1435 هـ - 20-8-2014 م
  • التقييم:
45456 0 264

السؤال

ما صحة قصة تكليم النبي صلى الله عليه وسلم للغزالة؟.
وجزاكم الله خير الجزاء.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:            

فتكليم الغزالة لرسول الله صلى الله عليه وسلم قد ورد بصيغ مختلفة، ومنها كما في السلسلة الضعيفة للشيخ الألباني: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّحْرَاءِ، فَإِذَا مُنَادٍيا يُنَادِيهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَالْتَفَتَ فَلَمْ يَرَ أَحَدًا، ثُمَّ الْتَفَتَ فَإِذَا ظَبْيَةٌ مُوَثَّقَةٌ، فَقَالَتْ: ادْنُ مِنِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَدَنَا مِنْهَا، فَقَالَ: حَاجَتَكِ؟ قَالَتْ: إِنَّ لِي خَشَفَيْنِ فِي ذَلِكَ الْجَبَلِ فَحُلَّنِي حَتَّى أَذْهَبَ، فَأُرْضِعَهُمَا، ثُمَّ أَرْجِعُ إِلَيْكَ، قَالَ: وَتَفْعَلِينَ؟ قَالَتْ: عَذَّبَنِي اللَّهُ بِعَذَابِ الْعِشَارِ إِنْ لَمْ أَفْعَلْ، فَأَطْلَقَهَا فَذَهَبَتْ، فَأَرْضَعَتْ خَشَفَيْهَا، ثُمَّ رَجَعَتْ، فَأَوْثَقَهَا وَانْتَبَهَ الأَعْرَابِيُّ، فَقَالَ: لَكَ حَاجَةٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، تُطْلِقُ هَذِهِ، فَأَطْلَقَهَا، فَخَرَجَتْ تَعْدُو، وَهِيَ تَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ.

قال عنه الشيخ الألبانيضعيف ـ وقال أيضا: وقد رويت القصة من طرق أخرى، لا يصح منها شيء، وفي بعضها ما ليس في الأخرى. انتهى.

وجاء في تخريج أحاديث إحياء علوم الدين: وأما حديث الظبية: فأخرجه البيهقي من طرق وضعفه جماعة من الأئمة وذكره عياض في الشفاء، ورواه أبو نعيم في الدلائل بإسناد فيه مجاهيل عن حبيب بن محصن عن أم سلمة الحديث بطوله، وفيه: قالت يا رسول الله صادني هذا الأعرابي، ولي خشفان في ذلك الجبل، فأطلقني حتى أذهب فأرضعهما وأرجع... إلخ، ورواه الطبراني بنحوه، والمنذري في الترغيب والترهيب من باب الزكاة، وقال الحافظ ابن كثير: إنه لا أصل له، وقال الحافظ السخاوي: لكنه ورد في الجملة عدة أحاديث يقوى بعضها بعضاً أوردها الحافظ ابن حجر في المجلس الحادي والستين من تخريج أحاديث المختصر. انتهى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: