الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من شروط جواز أخذ العمولة
رقم الفتوى: 265345

  • تاريخ النشر:الإثنين 29 شوال 1435 هـ - 25-8-2014 م
  • التقييم:
3488 0 246

السؤال

‏تقدمت لعمل لدى مؤسسة في دولة عربية ‏أخرى، والعمل عبارة عن إدخال بيانات من ‏صور على موقع. فجمعت عددا من الفتيات ‏للعمل معي ضمن فريق على الفيسبوك، ‏والعمل عن طريق الإنترنت فقط عن بُعد، ‏ودربتهن على العمل. واتفقت مع المؤسسة ‏على السعر الإجمالي لعدد معين من الصور، ‏يقسم على عدد العضوات في الفريق، وأنا من ‏حددت المبلغ، ويرسل مجمعا معا، والمؤسسة ‏لا ترسل لي أتعابي ضمن المبلغ الخاص بإدخال ‏البيانات، والمفترض أن يكون لي مبلغ نظير ‏الإشراف مع العمل الأساسي، وهو إدخال ‏البيانات. وتحدثت مع موظف في المؤسسة، فكتب ‏لي: خذي نسبة من الموظفات، من أبسط ‏حقوقك.‏
‏ فهل يحق لي أن آخذ أتعابي من الموظفات، ‏ومهامي بالفريق هي الاتفاق مع المؤسسة ‏على الحسابات المالية، والتعليمات، وعدد ‏الصور التي يتم إدخال البيانات منها، والعدد ‏المفروض نصل إليه بعد كل أسبوع، والتواصل ‏مع المؤسسة في حالة وجود تعليمات، أو ‏تنبيهات ثم كتابتها للعضوات في الفريق. إذا كانت ‏ توجد مشكلة لدى العضوة أعرفها، ثم أكتبها للدعم ‏الفني بالمؤسسة، إذا كانت توجد صور تم الانتهاء من ‏إدخالها أخبر المؤسسة لكي يتم إضافة عدد ‏جديد، يعني أنا حلقة وصل بين العضوات ‏والمؤسسة، وأيضا أتفق مع وسيط يمتلك ‏حسابا في نفس الدولة التي بها المؤسسة لكي ‏يصل المبلغ الإجمالي للعمل لي بأسرع وقت، ‏حيث يقوم فرد من المؤسسة بالتحويل على ‏حساب الوسيط، والوسيط يحول على حسابي ‏بالبنك في دولتي، فأقوم بسحب الحوالة المالية، ‏وأقوم بحساب المبلغ الخاص بكل عضوة، ‏وأحوله لها.‏
‏ فهل يحق لي أن آخذ أتعابي من أفراد الفريق ‏بنسبة من 10% إلى 20 % من إجمالي العائد ‏الأسبوعي، أو الشهري كأتعاب عن الإشراف ‏والحسابات، والتحويلات وخصوصا أن ‏العضوات لسن من نفس محافظتي، يعني أخرج ‏من منزلي للتحويل لهن، فضلا عن مسئولية تحويل مبالغ مالية كبيرة تتعدى 9 ‏آلاف في الأسبوع، والتحويل يمكن أن يكون ‏أسبوعيا وأنا لا أريد أن آخذ أموالا من ‏عضوات الفريق بالباطل، ولا آخذ ذنب من أرسل ‏المال؛ لأن العضوات يمكن أن يوافقن على ‏النسبة نتيجة احتياجهن للعمل. وإذا وافقن هل ‏من حقي أن آخذ النسبة التي أريدها مثلا 50% من ‏إجمالي إنتاجهن أم هذا يعتبر استغلالا؛ ولذلك لا ‏أريد أن يكون استغلالا لحاجة العضوات للعمل؟
‏وإذا كان يحق لي أن آخذ من العضوات. ما النسبة ‏الصحيحة المفروض أن آخذها من كل عضوة، بما ‏يتناسب مع تعاليم الدين؟
ولذلك أريد معرفة حكم ‏الدين في أخذ نسبة مالية من العضوات، عن كل ‏صورة تم إدخال بياناتها في النظام؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن أخذ عمولة من طرفي العقد أو أحدهما، لا حرج فيه من حيث الأصل، وهو ما يسمى بالسمسرة، والسمسرة تعد من باب الجعالة الجائزة.

لكن يشترط لجواز أخذ العمولة بكل حال، أن يعلم بها من تُؤخذُ منه، فلا يحل لك أخذ العمولة إلا بإذن أولئك العضوات؛ وانظري الفتوى رقم:45996 وإذا كنت وكيلة للمؤسسة في هذا العمل- أي جلب العضوات، والإشراف عليهن- فلا يجوز لك أخذ العمولة من العضوات إلا بإذن الشركة أيضا؛ وراجعي في هذا الفتوى رقم: 231133 .

وليس للعمولة الجائزة نسبة محددة لها شرعا؛ وانظري لمزيد الفائدة حول السمسرة الفتوى رقم: 222859 .

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: