الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التروي مطلوب قبل إيقاع الطلاق
رقم الفتوى: 26554

  • تاريخ النشر:الإثنين 12 شوال 1423 هـ - 16-12-2002 م
  • التقييم:
383 0 60

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيمعشت مع زوجي 43 عاما منها السعيد ومنها الشقي من الأيام وبعد هذه العشرة طلقني زوجي وأنا الآن في فترة العدة ولايرغب زوجي بابقائي في منزلي مع ابنتي وسؤالي ماهي حقوقي الزوجية بعد سنين العشرة الطويلة هذه هل أعانده في عدم الخروج حتى بعد انتهاء العدة علما أن أبنائي جميعاً تزوجوا ومعي الآن ابنتي التي تدرس في المرحلة الثانويه أفتوني جزاكم الله خيرا. ام عصام

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فكان ينبغي على هذا الزوج التروي في أمره قبل إيقاع الطلاق الذي حصل، لان الإسلام يحث على دوام الحياة الزوجية، ويدعو إلى أبديتها، لما في ذلك من المصالح الخاصة والعامة، ومن المصالح الخاصة المرجوة من دوام الزواج، السكن وراحة النفس وطمأنينتها، وحفظ الزوجين من الانحراف والوقوع في الفواحش والمنكرات، ومن المصالح العامة، نشوء الأولاد بين أبوين رحيمين، بما يعود عليهم بالأمن وحسن التربية، واستقامة الخلق، وطيب السريرة، والحب والود لكل المجتمع، والنجاة من براثن الأشرار الذين يتخطفون أبناء المطلقة، لعدم وجود الأب الذي يرعى أمورهم، ولذلك فإننا ننصح الزوج بمراجعة زوجته إن كانت طلقتها رجعية، وليعلم الزوج أن النساء لا يخلون من عوج كما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو أن كل رجل طلق زوجته للعوج الذي فيها، لما بقى على وجه الأرض زوجان متلائمان، ونوصي الأخت السائلة أيضاً بالسعي في الصلح عن طريق أهل الخير والصلاح، كما نوصيها بمراجعة نفسها للوقوف عند أسباب بغض زوجها لها، ومحاولة إصلاح ذلك وتفاديه في المستقبل، وننصح الزوج بمراجعة الفتوى رقم 20035 ورقم 20940
كما ننصح الزوجة بمراجعة الجواب رقم 13748فإذا وصل أمر الرجعة إلى طريق مسدود، فإن لك ما للمطلقة من حقوق سواء كانت الطلقة رجعية أما بائنة بينونة كبرى، وقد بينا هذه الحقوق مفصلة في الفتاوى رقم 8845 2027 19403
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: