الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم وصية الأب أبناءه بعدم حضور شخص ما عزاءه
رقم الفتوى: 276256

  • تاريخ النشر:الإثنين 9 صفر 1436 هـ - 1-12-2014 م
  • التقييم:
13320 0 180

السؤال

جدي لديه عمارة، وأعطى كل واحد من أبنائه شقة سكن فيها، لكنه كان طرد عمي (ليس شقيق والدي) منها منذ زمن طويل؛ نظرا لسوء أخلاقه ولأنه عاق له، وفي الفترة الأخيرة من عمر جدي كان جدي متغيبا عن الوعي بعد وفاة زوجته، وابنته الصغيرة كانت متزوجة في هذا الوقت، وكان يعيش بشقته وحده، فأتى عمي هذا هو وزوجته وأولاده للإقامة مع جدي بحجة أنه خائف عليه ويريد رعايته في الأيام الأخيرة له قبل وفاته، وبعد وفاته لم يخرج عمي هذا من شقة جدي وأخذها، بالرغم من أن جدي كان كتب هذه الشقة لابنته الصغيرة، وأخذ من أخته الشقة، وظل بالشقة حتى الآن، ووالدي لم يتعامل معه، وفي الفترة الأخيرة والدي أنا حدثت له حادثة ودخل المستشفى، وتقرب مني عمي في هذه الفترة أنا وأسرتي بحجة أنه يساعدنا في فترة تعب والدي، ولكننا فوجئنا بأنه يقول لمعارفنا وجيراننا بأن والدي على وشك الموت، وكان يريد والدي أن يموت، وكان يزوره في المستشفى متمنيا عجزه أو مماته، وذلك نظرا لطمعه في أموالنا وسياراتنا و شقتنا، ـ والحمد لله ـ والدي قام بالسلامة وانتهت أزمته، وبعد خروج والدي من أزمته أوصاني بأن عمي هذا إذا مات والدي لا يحضر العزاء ولا يحضر دفنه، وذلك لسببين: الأول لأنه يكره عمي هذا بسبب طمعه وسوء أخلاقه وحقده علينا وعلى أموالنا، والسبب الثاني لأن والدي لا يريدني أنا وأخي بأن نتعامل معه بعد مماته؛ حتى لا نقع معه في أي فخ ويستولي على أموالنا، أو نتشاجر معه لسوء أخلاقه، وسؤالي إخواني هو: هل أقوم بتنفيذ وصية والدي وأن لا أسمح له بحضور عزاء والدي في مماته (أطال الله عمره وأدام صحته) أم لا؟ و هل لو قمت بتنفيذ وصية والدي هذه يتسبب ذلك في حدوث ذنب على والدي و يحاسب عليه أمام الله أم لا؟.
وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فمثل هذه الوصية غير معتبرة شرعا، ولا يجوز تنفيذها؛ لما فيها من تحريض على الشحناء وقطيعة الرحم، وإذا نفذت فيبوء الموصي والموصى إليه بإثمها.

وسئلت دار الإفتاء المصرية : وصى إنسان قبل وفاته بأن فلانا من الناس لا يمشي في جنازته، ولا يحضر عزاءه، هل تنفذ الوصية ؟ فأجابت : مثل هذه الوصية لا تنفذ ، ولا يمنع الموصَى بعدم حضوره من حضور الجنازة ولا من الصلاة عليه. اهـ.

وانظر مزيد بيان لهذا في الفتويين التالية أرقامهما: 139044،  41033.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: