الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الفرق بين القدر والتكليف
رقم الفتوى: 276769

  • تاريخ النشر:الخميس 12 صفر 1436 هـ - 4-12-2014 م
  • التقييم:
6921 0 190

السؤال

أود السؤال عن الفرق بين القدر والتكليف وكيف يمكن التمييز بينهما؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فالقدر، ما يقدره الله على العبد من خير أو شر، والواجب على العبد فيه الصبر، والتكليف، إلزام العبد أحكام الله، كالتكليف بالصلاة، والصوم، ونحوها، وشرطه الاستطاعة، والواجب فيه الامتثال؛ قال تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ {البقرة:286}، وعلى هذا؛ فالفرق بينهما بين، فالأول لا اختيار للعبد فيه، والثاني: ما أمره الله به، وله عليه قدرة واختيار.

قال ابن تيمية ـ رحمه الله ـ في الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان: والمؤمن مأمور عند المصائب أن يصبر ويسلم، وعند الذنوب أن يستغفر ويتوب، قال الله تعالى: {فاصبر إن وعد الله حق واستغفر لذنبك}، فأمره بالصبر على المصائب، والاستغفار من المعائب، وقال تعالى: {ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه}، قال ابن مسعود: هو الرجل تصيبه المصيبة يعلم أنها من عند الله فيرضى ويسلم. انتهى.
وراجع الفتوى رقم: 79824، والفتوى رقم: 53987.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: