هل يشرع سكن الأقارب غير المحارم في مسكن واحد متحد المرافق - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يشرع سكن الأقارب غير المحارم في مسكن واحد متحد المرافق
رقم الفتوى: 277126

  • تاريخ النشر:الأحد 15 صفر 1436 هـ - 7-12-2014 م
  • التقييم:
5947 0 122

السؤال

سؤالي هو: نحن نعيش عادات ممكن تخالف الإسلام، وهي أن العائلة تعيش ببيت واحد وقد يكون عددهم أكثر من 7 أو 9 كبارا وصغارا بنات وأولادا، فالرجل الكبير أي الأخ الكبير عندما يريد أن يتزوج يتزوج بنفس البيت، فيكون الاختلاط بين العائلة كلها الزوج والزوجة، وإخوان الزوج رغم أنهم عازبون، (شباب أعمارهم بين 17 و 19) فأخو الزوج أحياناً يأمر الزوجة بالطعام أو أي أمر، ولكن ذلك لصعوبة الظروف فلا يستطيع الرجل أن يتزوج في بيت لوحده, وكذلك أحياناً نجلس مع أبناء عمومتنا أو جيراننا فيكون الاختلاط بين الرجال والنساء، لكن ليس هناك كشف سوى للوجه والكفين، فهل هذا من الاختلاط المحرم؟
وفقكم الله لما يحب ويرضى.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فسكن الأقارب غير المحارم في مسكن واحد متحد المرافق ممنوع؛ لما فيه من التعرض للخلوة والاختلاط والنظر المحرم، قال الماوردي الشافعي ـ رحمه الله ـ: وَالْحَالُ الثَّانِيَةُ: أَنْ تَكُونَ الدَّارُ ذَاتَ بَيْتٍ وَاحِدٍ إِذَا اجْتَمَعَا فِيهِ لَا يُمْكِنُ أَنْ لَا تَقَعَ عَيْنُ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ تَسْكُنَ مَعَهُ فِيهِ، وَإِنْ كَانَ مَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ أَوْ نِسَاءٌ ثِقَاتٌ: لِأَنَّ الْعَيْنَ لَا تُحْفَظُ عِنْدَ إِرْسَالِهَا. الحاوى الكبير ـ الماوردى - (11 / 561) وراجع الفتوى رقم: 3819.
والأصل أن تكون مجالس العائلة خالية من الاختلاط بين غير المحارم، كما بينا ذلك في الفتويين التالية أرقامهما: 29990، 10463.
لكن إذا حصل اجتماع ليس فيه ريبة وروعيت فيه ضوابط الشرع فلا بأس به، مع التنبيه إلى أنّ في حكم كشف الوجه والكفين خلافاً بين أهل العلم، وقد سبق أن بينا حكم الاختلاط بين الرجال والنساء الأجنبيات وما يجوز منه وما لا يجوز وضوابط ذلك، كما في الفتوى رقم: 72264، وما أحيل عليه فيها من فتاوى فراجعها. 

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: