الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حقيقة البونص عند الإيداع في شركات الفوركس
رقم الفتوى: 278746

  • تاريخ النشر:الإثنين 1 ربيع الأول 1436 هـ - 22-12-2014 م
  • التقييم:
6189 0 195

السؤال

قرأت عن شركات الفوركس، وجميع المحاذير الشرعية فيها، والحمد لله توصلت لشركة فتحت عندها حسابا لا تفرض رسوما، تبييت ورافعتها المالية 1:1 أي أنني أتداول فقط برأس مالي دون أي هامش. ولكن بقيت نقطة، وهي أن الشركة تعطيني بونصا عند إيداعي، وهو مبلغ من المال، وتسمح لي بالتداول به من خلالها، ولكن لن تسمح لي بسحبه إلا بعد أن أنجز عددا معينا من التداولات من خلالها. إذا أنجزت هذا العدد من التداولات بالمكسب، أو الخسارة، وبقي جزء من البونص، أو البونص كله، أو البونص كله بالإضافة للأرباح التي حققتها أنا، يحق لي بعدها سحب البونص كاملا، أو ما تبقى منه، دون أن تسترد الشركة من أصل البونص شيئا، ولكن بالطبع تستفيد من عمولات التداول التي تمت من خلالها من أصل هذا البونص.
هل هذا يعتبر قرضا جر منفعة؟ أو هل هذا أساسا يسمى قرضا؟
أعتقد أن مفهوم القرض هو أن يتم رده للمقرض مرة أخرى في النهاية، ولكن هذا البونص لن يتم رده، بل سأحصل عليه ملكا لي، ولكن بالشروط التي ذكرتها.
هل هذا صحيح؟ هل هذه التجارة في هذه الحال حلال؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فلا يجوز التعامل وفق ذلك، فالبونص حقيقته كونه قرضا مع الوعد بتمليكه إن أنجز المشترك عددا معينا من المعاملات، وقبل أن ينجزها يبقى ضامنا لذلك البونص، ويسترد منه إن لم ينجز المعاملات، والشركة تستفيد من وراء ذلك العمولات التي تجنيها من البيع والشراء؛ وبالتالي فما هي إلا حيلة من الحيل المحرمة على الربا، فيجب اجتنابها.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: