أحوال من ضرب غيره فأصابه أو قتله - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أحوال من ضرب غيره فأصابه أو قتله
رقم الفتوى: 278914

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 2 ربيع الأول 1436 هـ - 23-12-2014 م
  • التقييم:
4307 0 134

السؤال

ضرب شاب، شابا آخر في مشاجرة، فأصابه حتى نزف دما، وهذا الشاب تاب عليه الله، ويريد أن يعلم ما عليه من إثم؟ وما عليه من كفارة، علما بأنه حقا لا يعلم ما إذا كان الشاب الذي ضربه هذا مات أم لا؟
وهل عليه كفارة، أو على أهله دية؟
أفيدونا أفادكم الله.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإنك لم توضح، ولم تبين ما يكفي لأخذ صورة واضحة عن المسألة، فلم نعرف هل الضارب ظالم، أو مظلوم، وما هي نوعية الجناية التي جناها على ذلك الشخص؟؟

 وعلى كل حال نقول: - باختصار -

أولا: من المعلوم أن الاعتداء عموما على المسلم حرام، لا يجوز، وتلزم منه التوبة إلى الله تعالى، وانظر الفتوى رقم: 255160 لمعرفة كيفية التوبة منه.

ثانيا: يجب عليه البحث، والاستقصاء عن ذلك الشخص المجني عليه حتى يعرف مصيره، وهل مات من تلك الضربة أم لا؟

فإن مات منها، وكان ظالما، قاصدا الجناية، لكنه لم يقصد قتله، بحيث إنه ضربه بآلة لا تقتل عادة، فمات، فهذا يسمى عند الجمهور بشبه العمد، وإن كانت الآلة تقتل عادة، فهو عمد ولو لم يقصد القتل، ولكل منهما أحكام تترتب عليه، وقد فصلناها في الفتوى رقم:11470

وإن لم يمت من الجناية، وكان الضارب معتديا، عامدا، فعليه القصاص، وإن رضي هو بالدية، فإن كانت جنايته من الجنايات المقدر لها أرش كالموضحة، والهاشمة، والمنقلة .. الخ فله الأرش بحسب الجناية، وإلا ففيها حكومة عدل، يقدرها القاضي.

ثالثا: إن كان مظلوما، ودافع عن نفسه، فلا شيء عليه، لكن المدافعة تكون بالأخف إلا إذا كان ذلك الظالم المعتدي لا يندفع به، فيدفع بما يدفعه، ويرد عدوانه، ولو كان فيه موته.

رابعا: هذه مجرد أحكام عامة لا تكفي، ولا تغني أبدا عن مراجعة القضاء، فمن الضرورة بمكان مراجعة المحاكم الشرعية في البلد، فهم أصحاب الاختصاص في هذا الشأن، وهم المنوط بهم إصدار الأحكام وتطبيقها.

وراجع لمزيد الفائدة الفتويين: 193011، 196891

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: