الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التباعد بين الزوجين وقت النوم.. رؤية أدبية
رقم الفتوى: 27916

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 26 ذو القعدة 1423 هـ - 28-1-2003 م
  • التقييم:
3794 0 232

السؤال

ما حكم من يفارق زوجته بعد المعاشرة الزوجية وينام في مكان آخر بحجة أن ذلك مستحب

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان ينام مع نسائه، كما في حديث أم سلمة رضي الله عنها قالت : بينا أنا مضطجعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخميلة إذ حضت فانسللت فأخذت ثياب حيضتي، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنفست؟ قلت: نعم، فدعاني فاضطجعت معه في الخميلة. رواه البخاري ومسلم.
قال النووي رحمه الله في شرح مسلم : فيه جواز النوم مع الحائض والاضطجاع معها في لحاف واحد . انتهى.
وغير الحائض من باب أولى، ولكن أورد بعض أهل العلم أنه ينبغي التباعد بين الزوجين وقت النوم حتى لا يرى أحدهما من الآخر ما تنفر منه نفسه.
قال ابن مفلح في الفروع : وليكن للرجل بيت وللمرأة بيت، وله فراش ولها فراش ولا يلقاها إلا في وقت معلوم بينهما لتتهيأ له، فالبعد وقت النوم أصل عظيم لئلا يحدث ما ينفر، وعلى قياسه اللقاء وقت الأوساخ.
قال بعض الحكماء : من نام إلى جانب محبوبه فرأى منه ما يكره فقد سلاه .
فلعل السائل قصد ما ذكره ابن مفلح؛ ولكن فعل النبي صلى الله عليه وسلم حجة في هذا الموضوع، فلا ينبغي العدول عنه، هذا مع أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر به، والغالب على الظن أنه من باب الأفعال الجِبِلِـيَّة، فمن وجد نفسه ترتاح له فعله، ومن وجدها لا ترتاح له تركه ولا حرج.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: