الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم تناول حلوى تحوي نسبة كحول لا تكاد تتميز
رقم الفتوى: 279703

  • تاريخ النشر:الإثنين 8 ربيع الأول 1436 هـ - 29-12-2014 م
  • التقييم:
9732 0 133

السؤال

ما حكم تناول الحلوى والكعك المحتويين على نسبة من الكحول لا تذاق ولا تكاد تميز ولو تناولت منهما فوق طاقتي ليلا ونهارا ما شعرت بنشوة ولا فتور سكر؟ كذلك احتواء الحلوى على الخمر ليس معروفا إلا إذا وقفت ساعة أقرأ وأدقق، وهو في الغالب غير مذكور في المحتويات، ولو ذكر ما أكلتها، لكن أغلب الأمر وسواس، وطلبي البحث عن الرأي المتساهل لكون الحلوى غالب طعامي عند الجوع! وكذلك الصويا صوص والذي يحتوي على كحول واحد في المائة، ولا أدري ما يحصل إن شربت خمسة لترات منه؟ لكن المتعاهد الذي لا يحتمل أحد أكثر منه هو رشة بسيطة فوق الطعام.
أفتوني -وفقكم الله-.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فالأصل أن الحرمة باقية في الخمر -ومنه الكحول المسكر- وإن اختلطت بغيرها من الحلوى والأطعمة، ما لم تكن قد عولجت خلال عملية الخلط معالجة لا يبقى معها أي وجود لأي جزء من أجزاء الخمر، وانظر الفتاوى: 18972، 222238.

وقد بينا في الفتوى رقم: 156733 أنه ليس كل ما يسمى كحولا عند الكيميائيين يكون مسكرًا لمجرد دخوله تحت مجموعة الكحوليات.

ويُرجع في معرفة كون هذا الكحول مسكرًا أم لا، وكونه استحال أم لا إلى المختصين.

وإذا قرر المتخصصون أن الكثير من هذا الصنف لا يُسكر، دل هذا على استحالة الخمر؛ فلو كانت باقية لأسكرت، فيجوز حينئذ تناولها.

ونسال الله أن يُطيب مطعمك، ويعينك على ترك الحرام والشبهة.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: