الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم العمل بحفظ ملفات وشهادات المقترضين بالربا

السؤال

أعمل موظفا بشركة، وعملي يتطلب حفظ أوراق العاملين في ملفاتهم، مثل أوراق الندب، النقل، شهادات التجنيد، شهادات الميلاد وخلافه، ومن ضمن الأوراق التي قد تأتيني أوراق خاصة بقروض ربوية فأقوم بحفظها في ملف العامل، كذلك من ضمن عملي كتابة ما يسمى "بالذمة المالية للعامل" كل عام وإرسالها للجهات الرقابية بالدولة، ومن ضمن ما يكتب في الذمة لمالية مبالغ قام الموظف بإيداعها أو اقترضها من بنك ربوي أو شراء عقار أو سيارة بقرض ربوي، فهل أنا أدخل في حديث لعن الربا وموكله وكاتبه وشاهديه؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا حرج عليك فيما ذكرت إن شاء الله، فإن ذلك ليس من الإعانة على القرض الربوي في شيء، وإنما هو بمثابة التسجيل على الشخص والإخبار عنه أنه قد اقترض بالربا، وهذا بمجرده لا إثم فيه، بخلاف كتابة عقد القرض والشهادة عليه، وغير ذلك من وجوه الإعانة على إنشائه.
ولمزيد الفائدة عن مفهوم الإعانة انظر الفتوى رقم: 238324.
هذا، ونوصيك بإسداء النصح لهؤلاء الذين يقترضون بالربا، وتجلية حكمه لهم، وترهيبهم منه، وتذكيرهم بأن الربا وإن كثر فعاقبته إلى قل، وأن من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني